معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٢٧ - ذكر من اسمه مسلم
[لا تذكرنّ أختنا، إنّ أختنا # يعزّ علينا هونها و]شكاتها
فأطفئ، و لا توقد، و لا تك محضأ # لنار الأعادي أن يطير شذاتها
المحضأ: العود الذي تنفخ به النّار لتلتهب. و شذاتها: جمرها [١] .
فإنّك إن تقبل فإنّك سالم # و إن تفعل الأخرى تصبك أذاتها [٢]
[ذكر من اسمه مسلم]
[٦١٩] [مسلم]...... [من الكامل]
و تروا سفاها من وزير محمّد # تبّا لمن يهزا من الفاروق [٣]
إنّي على رغم العداة لقائل # كانا بدين الصّادق المصدوق
[٦٢٠] مسلم بن الوليد الأنصاريّ. مولى آل أسعد بن زرارة الخزرجيّ، يكنى أبا الوليد، و يلقّب صريع الغواني، و هو شاعر مفلق، مستخرج للطيف المعاني بحلو الألفاظ، و هو أوّل من طلب البديع، و أكثر منه، و تبعه الشعراء فيه، و مدح الرّشيد، و رؤساء دولته، ثمّ اتصل بذي الرّئاستين:
الفضل بن سهل، فولاه بريد جرجان، و بها مات. و هو القائل في داود بن يزيد [٤] : [من البسيط]
يجود بالنّفس إذ ضنّ الجواد بها # و الجود بالنّفس أقصى غاية الجود
و له [٥] : [من الطويل]
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوّه # فطيب تراب القبر دلّ على القبر
و له في يزيد بن مزيد [٦] : [من البسيط]
[٦١٩]نقص بالأصل. (فرّاج) . و (مسلم) إضافة يقتضيها السياق. و يبدو من البيتين الآتيين، و من سياق الترجمة أن الشاعر كان ينابذ الرافضة، و لا يرى رأيهم، و أنّه من شعراء القرن الثاني للهجرة.
[٦٢٠]شاعر مشهور، من أعلام الشعراء في العصر العبّاسيّ. و قد حظي باهتمام القدماء و المحدثين، و توفي سنة ٢٠٨ هـ.
و ديوانه طبع أكثر من مرّة. و لمحمّد جميل سلطان (صريع الغواني) . انظر (الأعلام ٧/٢٢٣، و المكتبة الشعرية ص ٨٧-٨٨، و العصر العبّاسي الأوّل ص ٢٥٣-٢٦٨) . و في (شرح ديوان صريع الغواني-المقدمة ص ٩-٥٨) حديث واف عن حياته و شعره.
[١] بالأصل: حمرتها. و الصواب بالهامش. (كرنكو) .
[٢] هنا نقص بالأصل. (كرنكو) .
[٣] وزير محمد: أراد أبا بكر (الصديق. و الفاروق: هو عمر بن الخطّاب. و في ك «و مروا» . تصحيف.
[٤] هو داود بن يزيد بن حاتم بن خالد بن المهلّب، أمير شجاع. ولاه الرشيد السند، و توفي سنة ٢٠٥ هـ. و البيت من مطوّلة مشهورة للوليد، في (شرح ديوان صريع الغواني ص ١٦٤) .
[٥] بيت مفرد، رثى به رجلا. انظر (شرح ديوان صريع الغواني ص ٣٢٠) .
[٦] الأبيات من قصيدة هي أشهر ما في ديوانه. انظر (شرح ديوان صريع الغواني ص ٩-١١) .