معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٥٠ - ذكر من اسمه محمّد
[٨٤٦] محمّد بن أحمد بن أبي مرّة. أبو عمارة المكّي، يلقّب شمروخ. متوكّلي، أكثر شعره في الغزل، و هو القائل: [من البسيط]
هذا كتاب فتى طالت بليّته # يقول: يا مشتكى بثّي، و أحزاني
هل تعلمين وراء الحبّ منزلة # تدني إليك، فإنّ الحبّ أقصاني
و له: [من البسيط]
جسمي معي غير أنّ الرّوح عندكم # فالجسم في غربة، و الرّوح في وطن
فليعجب النّاس منّي، إنّ لي بدنا # لا روح فيه، و لي روح بلا بدن
و له: [من الكامل]
يا من بدائع حسن صورته # تثني إليك أعنّة الحدق
لي مثل ما للنّاس كلّهم # نظر، و تسليم على الطّرق
لكنّهم سعدوا بأمنهم # و شقيت حين أراك بالفرق
سلموا من البلوى، و لي كبد # حرّى، و دمعة هائم قلق
[٨٤٧] ماني الموسوس. اسمه: محمّد بن القاسم، و يكنى أبا الحسن. من أهل مصر، نزل بغداد، و له مقطّعات تستملح، و هو متوكّليّ. يقول [١] : [من الكامل]
و مترف عقد النّعيم لسانه # فكلامه بالوحي و الإيماء [٢]
و كأنّما نهكت قوى أجفانه # بالرّاح، أو شيبت بإغفاء [٣]
لو صافح الماء القراح بكفّه # لجرت أنامله كجري الماء
يرنو إلى (نعم) بنيّة مسعف # و لسانه وقف على (لا) لاء [٤]
و له [٥] : [من الطويل]
دعا طرفه طرفي، فأقبل مسرعا # و أثّر في خدّيه، فاقتصّ من قلبي
[٨٤٦]لم أعثر له على ترجمة. و هو شاعر عبّاسيّ. كان في أيام المتوكّل (٢٣٢-٢٤٧ هـ) .
[٨٤٧]شاعر رقيق الشعر، مبتكر، غزل، فطن، ظريف. توفي سنة ٢٤٥ هـ. له ترجمة وافية من إنشاء عادل العامل، في مقدمة كتابه (شعر ماني الموسوس و أخباره ص ٩-٢١) .
[١] انظر (شعر ماني الموسوس ص ٤٣) نقلا عن المرزباني.
[٢] في الأصل: «فكلامه و حيّ و إيماء» . (فرّاج) .
[٣] في ف «كذا، و لعلّه: على إغفاء أو: من الإغفاء» . ليستقيم الوزن.
[٤] في ك «و لسانه رنق على لألاء» . تصحيف.
[٥] البيتان في (شعر ماني الموسوس ص ٤٨) .