معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٢ - ذكر من اسمه عمرو
أ من دعة، شهرين عضّ رباطه # و نازع أطراف الجلال المزرّر؟
فأبشر بربّ لا تعرّى جياده # و حرب تلظّى كالحريق المسعّر
و له-و توعّدته بنو حنيفة- [١] : [من الطويل]
حنيفة، مهلا، تنذرون دماءنا # على أن تقيلانا قتيلا بني أسد [٢]
و نحن مصادير الطّعان إذا دعا # ضبيعة داعيها، أسنّتها قصد [٣]
إذا الخيل خامت، و اقشعرّت جلودها # بسير، فيغشاها الأسنّة بالقدد [٤]
سيمنع أخرى الحقّ منكم فوارس # إذا فزعوا لم يشددوا حزم البرد [٥]
[١٩] ابن زيّابة، و اسمه عمرو بن الحارث بن همّام. و هو من بني تيم اللّه بن ثعلبة. و قيل:
اسمه سلمة بن ذهل. و هو جاهليّ. و قيل: ابن زبابة. و الزّبابة: فأرة من فئران الحرّة. و له يقول الحارث بن همّام [٦] : [من السريع]
أيا ابن زيّابة، إن تلقني # لا تلقني في النّعم العازب [٧]
أي: لا تلقني فيها راعيا.
و تلقني يشتدّ بي أجرد # مستقدم البركة كالرّاكب [٨]
فأجابه ابن زيّابة [٩] : [من السريع]
[١٩] شاعر جاهلي، و عرف بنسبته إلى أمّه. انظر له (من اسمه عمرو من الشعراء ص ٤١-٤٣) و فيه: «عمرو بن الحارث بن همّام. يلقب ابن زبابة» . و قد استقصى المحقق الأقوال في لقبه. و جاء في هامش الأصل: «زيّابة بوزن فعّالة. مشدّدة. قال الوزير المغربيّ: كذا قرأنا على جماعة من الأشياخ. و روى محمد بن داود بن الجراح عن رجاله أن زبابة بوزن فعالة خفيفا. و الزبابة: الفأرة. و في المثل: أيسر من زبابة. يعنون به الفأرة. و لا أحسب أبا عبد اللّه، محمد بن داود إلاّ و قد أوهم في هذه اللفظة لأنّ الرجل يقول في شعره:
أنا ابن زيّابة إن تدعني # آتك، و الظّنّ على الكاذب» .
و انظر له أيضا (الأعلام ٥/٨٤، و معجم الشعراء الجاهليين ص ١٥٨) .
[١] في ك (و له في توعداته بني حنيفة) . تصحيف.
[٢] لعلّ الصواب: «تقيلونا قتيلي» .
[٣] مصادير الطعان: المسرعون إليه. و الأسنّة القصد: المستوية نحو الأعداء، تصيب مقاتلهم.
[٤] خامت الخيل: نكصت و جبنت. و القدد: الفرق. جمع قدّة. و أراها بمعنى المقدّة، و هي حديدة يقدّ بها الجلد.
[٥] البرد: جمع بردة. و هي ثوب مخطط، يلتحف به.
[٦] البيتان في (شرح) المرزوقي ص ١٤٦، و شرح الأعلم ص ١٣٦) .
[٧] النعم: الإبل. العازب: بعيد المطلب.
[٨] أجرد: قصير الشعر. و البركة من الفرس: صدره.
[٩] الأبيات في (شرح المرزوقي ص ١٤٧-١٤٨، و شرح الأعلم ص ١٣٦-١٣٧) .