معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٣٢ - ذكر من اسمه عيسى
[٢٤٦] عيسى بن جعفر. هو القائل لمّا حصر المعتصم هرقلة [١] : [من البسيط]
ريعت هرقلة لمّا أن رأت عجبا # حوائما، ترتمي بالنّفط و النّار
كأنّ نيراننا في جنب قلعتهم # مصقّلات على أرسان قصّار [٢]
[٢٤٧] أبو موسى، عيسى بن فرخانشاه، الكاتب. من أهل دير قنّى. وزر للمعتزّ بعد جعفر بن محمود [٣] . قال يصف جارية، له، كاتبة: [من الطويل]
سريعة جري اللّفظ، تنظم لؤلؤا # و ينثر درّا لفظها المترشّف
و زادت لدينا حظوة يوم أقبلت # و في إصبعيها أسمر اللّون مرهف
أصمّ سميع ساكن متحرّك # ينال جسيمات العلى، و هو أعجف
و كتب إلى إبراهيم بن العبّاس الصوليّ، و أهدى له غلاما كاتبا: [من مجزوء الكامل]
اقبل هديّة شاكر # تجزيه بالنّزر الجليلا
بدرا يضيء، إذا نظر # ت إليه لم يألف أفولا
ثقة بعثت به و كنـ # ت بحسن موقعه كفيلا
لمّا رأيت لخطّه # حسنا يصيد به العقولا
كمنمنم الموشيّ سحـ # بت القيان له ذيولا
أو كالرّياض، بكى الحيا # فيها، فأوسعها همولا [٤]
فتضاحكت ضحك الخليـ # لة حين أبصرت الخليلا
و تراه للمعنى اللّطيـ # ف متى أشرت به قبولا
لا مستعيدا منك إذ # تملي عليه، و لا ملولا
[٢٤٦]شاعر عبّاسيّ، كان حيّا سنة ١٩٠ هـ. و لأبي العتاهية رثاء له. انظر (الموشح ص ٤٠١، و المستطرف ٣/٢٣٤، و مقاتل الطالبيين ص ٥٠٢) .
[٢٤٧]شاعر، و كاتب، كان حيّا سنة ٢٥٦ هـ. انظر (تاريخ الطبري ٩/٤٦٣) .
[١] المعروف أن هارون الرشيد هو الذي حصر هرقلة، و افتتحها عنوة بعد حرب شديدة سنة ١٩٠ هـ. و أما المعتصم فشارك في حملة المأمون، و فتح هرقلة صلحا سنة ٢١٥ هـ، و فيها كلّف المعتصم بفتح بعض الحصون في تلك الجهات. انظر (تاريخ الطبري ٨/١٩٠-١٩١، ٦٢٥) . هذا و البيتان يذكران حصار هرقلة و رميها بالنار و النفط، و قد نسبا في (معجم البلدان: هرقلة) إلى الشاعر المكي، يذكر ما فعله هارون الرشيد بهرقلة. و يبدو أن المؤلف و هم، و أن الصواب: «لما حصر الرشيد هرقلة» و اللّه أعلم.
[٢] القصّار: المبيّض للثياب.
[٣] تولّى جعفر بن محمود الوزارة سنة ٢٥١ هـ، و خلعه المعتز سنة ٢٥٥ هـ. انظر (تاريخ الطبري ٩/٢٨٧، ٣٨٨) .
[٤] الحيا: المطر. و هملت العين همولا: فاضت، و سال دمعها.