معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٨ - ذكر من اسمه عمرو
و تمثّل عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه بهذا البيت، عند قسمته ما كان في بيت المال. و عمرو هو القائل في رواية المفضّل [١] : [من الوافر]
صددت الكأس عنّا أمّ عمرو # و كان الكأس مجراها اليمينا
و ما شرّ الثّلاثة أمّ عمرو # بصاحبك الذي لا تصبحينا
[١٣] عمرو بن هند، مضرّط الحجارة، الملك. و هند أمّه، و أبوه: المنذر بن امرئ القيس بن النّعمان بن امرئ القيس، البدن [٢] بن عمرو بن امرئ القيس، البدن بن عمرو بن عديّ بن نصر اللّخميّ، هكذا نسبه ابن الكلبيّ، و أبو سعيد السّكّريّ. و قال أبو عبيدة و المدائني: هو عمرو بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عديّ بن نصر، و أمّه: هند بنت الحارث بن عمرو ابن حجر، آكل المرار الكنديّ، ملك اليمن، غلبت على اسم أبيه، فنسب إليها، و هي عمّة امرئ القيس بن حجر الشّاعر.
و أبوه: المنذر بن ماء السّماء. و هي بنت عوف بن جشم بن هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن الضّحيان-و هو عامر-بن سعد بن الخزرج بن تيم مناة بن النّمر بن قاسط. و إنّما سمّيت بماء السّماء لحسنها.
و لقّب عمرو بن هند مضرّط الحجارة لشدّة ملكه و خشونته. و قتله عمرو بن كلثوم التغلبيّ.
و عمرو بن هند هو الأكبر، و هو محرّق، و هو القائل عند إيقاعه ببني تميم: [من الطويل]
أبأنا بحسّان فوارس دارم # فأبررت منهم ألوة لم تقطّب [٣]
تحشّ لهم ناري، كأنّ رءوسهم # قنافذ، في أضرامها، تتقلّب
وفت مائة من أهل دارم عنوة # و وفّاهموها البرجميّ المخيّب [٤]
[١٣]ملك بعد أبيه، و اشتهر في وقائع كثيرة مع الروم و الغسانيين و أهل اليمامة. و هو صاحب صحيفة المتلمّس، و قاتل طرفة بن العبد، هابته العرب، و أطاعته القبائل، و قتله عمرو بن كلثوم نحو سنة ٤٥ ق. هـ. انظر (الأعلام ٥/٨٦ و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٧١-٢٧٢) .
[١] البيتان في (من اسمه عمرو من الشعراء ص ٧٢) . و جاء في الهامش: «البيتان يرويان في قصيدة عمرو بن كلثوم» .
و هما في معلّقته. انظر (شرح القصائد العشر ص ٣٢٢-٣٢٣) . و قيل: إن البيتين لعمرو بن معديكرب الزبيدي.
انظر (الأغاني ١٥/٣٠٤) . و لذلك تفصيل في (الشعراء الجاهليون الأوائل ص ١٥٩-١٦٢) .
[٢] البدن: المسنّ من الوعول، و الدرع من الزرد. و بدن الرجل: نسبه و حسبه.
[٣] في البيت إقواء. أو لعلّه: لا تقطب. (فرّاج) . و دارم: بطن من تميم. و الألوة: اليمين. و لم تقطّب: لم تخلط.
و كان عمرو بن هند آل على نفسه أن يحرق من بني حنظلة التميميين مائة رجل لقتلهم ابنه مالكا. و قيل: قتلوا أخاه. و لعلّه حسان المذكور في البيت. انظر الخبر في (الأغاني ٢٢/١٩٢-١٩٥) .
[٤] البراجم: من بني حنظلة من تميم. و البرجميّ المذكور رأى الدخان الذي سطع من حرق عمرو للدارميّين، فظنّه دخان طعام، فجاء إلى عمرو، فرمى به في النار، و قال: إنّ الشّقيّ وافد البراجم، فذهب قوله مثلا لمن يوقع نفسه في المهالك. انظر (الأغاني ٢٢/١٩٤) .