معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤١٩ - ذكر من اسمه محمّد
و بدا الصّباح كأنّ غرّته # وجه الخليفة حين يمتدح
نشرت بك الدّنيا محاسنها # و تزيّنت بصفاتك المدح
و قال ابن وهيب: أنا ابن قولي [١] : [من المديد]
ما لمن تمّت محاسنه # أن يعادي طرف من رمقا [٢]
لك أن تبدي لنا حسنا # و لنا أن نعمل الحدقا
[٧٩٤] محمّد بن عليّ الصّينيّ. راوية العتّابيّ [٣] ، شاعر طاهر بن الحسين، و ابنه عبد اللّه. و هو القائل في طاهر [٤] : [من المتقارب]
وقوفك تحت ظلال السّيوف # أقرّ الخلافة في دارها [٥]
كأنّك مطّلع في القلوب # إذا ما تناجت بأسرارها
و كرّات طرفك مرتدّة # إليك بغامض أخبارها
و في راحتيك الرّدى و النّدى # و كلتاهما طوع ممتارها [٦]
و أقضية اللّه محتومة # و أنت منفّذ أقدارها
و له: [من مخلّع البسيط]
لمّا مضت دونه اللّيالي # و أحدثت بعده أمور
و اعتقبت باليأس منه صبرا # فاعتدل الحزن و السّرور [٧]
فلست أرجو، و لست أخشى # ما أحدثت بعده الدّهور
فليجهد الدّهر في ضراري # فما يرى بعده يضير
[٧٩٥] محمّد البجليّ الكوفيّ. مأمونيّ يقول [٨] : [من السريع]
[٧٩٤]شاعر عبّاسي. توفي نحو سنة ٢٣٠ هـ. له ترجمة في (طبقات الشعراء ص ٣٠٣-٣٠٤) ، و فيه ذكر للقبه، و إغفال لاسمه، و له ترجمة في (الوافي بالوفيات ٤/١٢٠) و فيه: «محمّد بن علي الضّبّيّ» نسبة إلى ضبّة.
[٧٩٥]له ترجمة في (المحمّدون من الشعراء ص ٢٣٠-٢٣١) . و فيه: «محمّد البجليّ، لم أعلم له أبا، و إنّما ذكر منسوبا إلى بجيلة لا غير. كوفيّ، شاعر مذكور، كان زمن المأمون، و من شعراء دولته» .
[١] البيتان من قصيدة، منها تسعة أبيات في (الأغاني ١٩/٩٢) . و هما في (الوافي بالوفيات) .
[٢] سكّن الياء من (يعادي) لضرورة الشعر، و كذلك فعل في البيت التالي (تبدي) . و الطرف: النظر، و تحريك الجفون.
و رمقه: نظر إليه، و أتبعه بصره، يتعهّده.
[٣] العتابي: كاتب و شاعر، توفي سنة ٢٢٠ هـ.
[٤] الأبيات في (الوافي بالوفيات) . و توفي طاهر بن الحسين-و هو قاتل الأمين-سنة ٢٠٧ هـ.
[٥] في البيت مديح أغضب المأمون، و تسبّب في أذى شديد لصاحبه. انظر (طبقات الشعراء ص ٣٠٤) .
[٦] ممتارها: طالب الميرة. و أراد: ممتارهما. و عبّر عن الاثنين المتلازمين بالواحد جوازا للضرورة الشعرية.
[٧] في ك «و اعتنت» . تصحيف. و في الشطر الأوّل خلل عروضيّ.
[٨] البيتان في (المحمّدون من الشعراء) .