معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٥٠ - ذكر من اسمه قراد
[٤٦٤] قراد بن حنيفة التّميميّ. من بني مالك بن زيد بن عبد اللّه بن دارم، جاهليّ، تزوّج امرأة طلّقها حاجب بن زرارة، و قال [١] : [من الوافر]
و طلّق حاجب في غير شيء # حليلته، ليخلفه قراد
فأصبح زوجها منها بعيدا # مكان السّيف من طرف الغماد [٢]
فتهدّده حاجب و أخوه عمرو، و قال قراد [٣] : [من الوافر]
تمنّى حاجب، و أخوه عمرو # لقائي بالمغيب ليقتلاني
فما أجرمت شيئا غير أنّي # ذكرت حيال مكملة، حصان [٤]
يخوّفنيكما عمرو بن قيس # كأنّي من طهيّة، أو أبان
و لو لم يخش غيركما عدوّ # لأصبح آمنا صعب المكان
[٤٦٥] قراد بن أجدع الكلبيّ. من بني الحداقيّة [٥] ، جاهليّ، يقول للنّعمان بن المنذر في خبر له مع رجل من يشكر، سبّ النّعمان-و يقال: قالها ابن قراد بن أجدع-: [من الخفيف]
نطق اليشكريّ منّا فأبدى # فرقا من مصمّم هندواني [٦]
ثمّ ثنّى بمثله إذ رأى المو # ت عيانا في لحظة النّعمان
فتلافته رحمة من مليك # ذي بهاء، واري الزّناد، هجان
فله الويل، كيف ساغ له القو # ل مجدّا، أو مازحا باللّسان؟
[٤٦٤]هو قراد بن حنيفة بن عبد مناة بن مالك بن زيد. و هو خال حاجب بن زرارة، و كان يشبّب بامرأة حاجب، فقتله حاجب. انظر له (أنساب الأشراف ١١/٣٥-٣٦، ٥٨-٦٠، ٦٤-٦٥، و جمهرة أنساب العرب ص ٢٣٢) و هذا يعني أن قرادا قتل قبل سنة ٣ هـ، و هي السنة التي توفي نحوها حاجب بن زرارة. و أمّا ترجمته في (شعر قبيلة تميم ص ٣٣١، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٩٢) فمنقولة عن المرزباني.
[٤٦٥]هو أوّل من قال: «إنّ غدا لناظره قريب» . و كان تكفّل بالطائيّ الذي قدم إلى النعمان بن المنذر في يوم بؤسه، أن يذهب إلى أهله على أن يرجع إلى الحيرة ليقتل بعد عام، و لمّا بقي من الأجل يوم قال النعمان لقراد: ما أراك إلاّ هالكا غدا، فقال قراد:
فإن يك صدر هذا اليوم ولّى # فإنّ غدا لناظره قريب
و قد عاد الطائيّ، و نجا قراد، و لزوج قراد و للطائيّ شعر في ذلك. انظر له (مجمع الأمثال ١/٧٠-٧٢، و شعر قبيلة كلب ص ١٩٥-١٩٦ و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٩١) .
[١] البيتان في (أنساب الأشراف ١١/٥٩) .
[٢] في البيت إقواء. (فرّاج) .
[٣] الأبيات في (أنساب الأشراف ١١/٥٩) .
[٤] امرأة حيال: غير حامل. و حالت الناقة: إذا ضربها الفحل، و لم تحمل. و الحصان من النساء: العفيفة، و المتزوّجة.
[٥] في ك «الحذاقية» .
[٦] المنّ: الإعياء و الفترة و الضعف.