معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٤ - ذكر من اسمه عمرو
و مستعذب للهجر، و الوصل أعذب # أكاتمه حبّي، فينأى، و أقرب
إذا جدت منّي بالرّضا جاد بالجفا # و يزعم أنّي مذنب، و هو أذنب
تعلّمت أبواب الرّضا خوف هجره # و علّمه حبّي له كيف يغضب
و لي غير وجه، قد علمت مكانه # و لكن بلا قلب إلى أين أذهب
و هذان البيتان الأخيران يتنازعان [١] .
[٥٦] عمرو بن نصر القصافيّ التّميميّ، أبو الفيض. بصريّ، مدح جماعة من الخلفاء، أوّلهم الرّشيد، و بقي إلى أيام المتوكّل، و قال دعبل: قال القصافيّ الشّعر ستين سنة، فلم يعرف له بيت إلا قوله [٢] : [من البسيط]
خوص، نواج، إذا صاح الحداة بها # رأيت أرجلها قدّام أيديها
و له [٣] : [من السريع]
في دمعه الجاري و إعواله # ما يخبر السّائل عن حاله
يقول فيها:
رحّلت عنسا كلّها عامل # في حال إرقالي، و إرقاله [٤]
حتى تناهيت إلى ماجد # صبّ إلى طلعة سؤّاله
و له إلى بعض إخوانه، و قد افتصد [٥] : [من الطويل]
و لمّا علاك الشّكو كادت نفوسنا # تلاقي الرّدى إذ قيل: أصبح شاكيا
أرقت دما، لو يسكب المزن مثله # لأصبح وجه الأرض أخضر زاهيا
دما طاهرا لو يطلق الدّنّ شربه # لكان من الأسقام للنّاس شافيا
[٥٦]من شعراء الدولة العبّاسيّة، شعره خمسون ورقة. و توفّي نحو سنة ٢٣٥ هـ. انظر له (طبقات الشعراء ص ٣٠٤-٣٠٥، و من اسمه عمرو من الشعراء ص ٢٠٢-٢٠٣، و الورقة ص ٧-٩) و نسبته في (الفهرست ص ١٨٦) العصامي، و في (مجموعة المعاني ص ٤٥١) القضاعي.
[١] يقول ابن الجرّاح: «و قد ادّعى هذان البيتان الأخيران لجماعة، و لكنّ رجلا من ولد عمرو أنشدني هذا الشعر، و صحّحه له» . انظر (من اسمه عمرو من الشعراء ص ٢٣٠) .
[٢] البيت في (من اسمه عمرو من الشعراء، و الورقة) . و كتب (كرنكو) : «و له قطعة في ديوان المعاني لأبي هلال العسكري» .
[٣] الأبيات في (من اسمه عمرو من الشعراء، و الورقة) .
[٤] في ك «دلها عامل» . تصحيف. و العنس: الناقة القوية. و الإرقال: الإسراع في السير.
[٥] في ك «و قد اقتصد» . تصحيف.