معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٣٨ - ذكر من اسمه العبّاس
و أنّي إن رميتك هضت عظمي # و نالتني إذا نالتك نبلي
لقد أنكرتني إنكار خوف # يضمّ حشاك من شرب و أكل
كقول المرء عمرو في القوافي # لقيس حين خالف كلّ عدل [١]
عذيري من خليل من مراد # أريد حباءه، و يريد قتلي [٢]
و قال لزوجته أمّ سعيد، بنت عثمان بن عفّان-و طلّقها، فندم- [٣] : [من الوافر]
أ سعدة، هل إليك لنا سبيل # و هل حتّى القيامة من تلاقي؟
بلى، و لعلّ دارك أن تؤاتي # بموت من حليلك، أو فراق [٤]
فأرجع شامتا، و تقرّ عيني # و يشعب صدعنا بعد اشتياق [٥]
و له من أبيات قالها لمّا عزم أخوه يزيد بن الوليد على قتل الوليد بن يزيد [٦] : [من البسيط]
لا يلقينّ عليكم من سفاهتكم # مع الشّقاء يديه الأزلم الجذع [٧]
لا ترتعنّ ذئاب السّوء ملككم # إنّ الذّئاب إذا ما أرتعت رتع
[٢٥٥] العبّاس بن تيحان الخشرميّ البولانيّ الطّائيّ. راجز يتبع القوافي الغريبة في رجزه، و هو القائل-و غرس نخلا-من أرجوزة [٨] : [من مشطور الرجز]
لم تسبخ، أي: ليست بمالحة. و الصّفيّ: الكريمة. و شروخ: ضخمة [٩] :
[٢٥٥]له رجز في (جمهرة اللغة ٣/٣٨٥) . و يبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء مطلع القرن الثاني الهجري، و ربّما أدرك الدولة العبّاسية. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] أراد عمرو بن معديكرب الزبيدي.
[٢] في الهامش: «الذي وقع في شعر عمرو بن معديكرب، و بلغ عمرا أنّ أبيّا المرادي يتوعّده، فقال عمرو من جملة أبيات، يعني أبيّا: [من الوافر]
أريد حباءه، و يريد قتلي # عذيرك من خليلك من مراد»
و انظر (شعر عمرو بن معدي كرب ص ٩٢، ٩٦) .
[٣] أم سعيد: حفيدة عثمان لا ابنته، فهي سعدة بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفّان. و الشعر للوليد بن يزيد الأمويّ، و كان متزوّجا سلمى أخت سعدة، فأحبّ سعدة، و طلّق سلمى، ثم تزوّج سعدة بعد عناء، و طلّقها و الأبيات منسوبة إلى الوليد في (الأغاني ٧/٣٤-٣٥، و ١٩/١٨٢-١٨٣) .
[٤] يأمل أن يموت زوجها أو يطلقها كي يحلّ له الزواج منها.
[٥] شعب الصدع: أصلحه.
[٦] قتل الوليد سنة ١٢٦ هـ، و ذلك بعد سنة و ثلاثة أشهر من ولايته الخلافة. انظر (الأعلام ٨/١٢٣) . و البيت الثاني مع ثلاثة في (الأغاني ٧/٨٧) .
[٧] الأزلم الجذع: الدهر الشديد المرّ.
[٨] سقط من الأصل بعض الرجز، و وضع عنده كلمة (كذا) ، و ما بعد ذلك تفسير له.
[٩] الشروخ: جمع الشرخ. و هو النتاج و الأصل.