معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٣٠ - ذكر من اسمه الفرات
ابنه منازل به، و قوله فيه [١] : [من الطويل]
جزت رحم بيني و بين منازل # سواء كما يستنجز الدّين طالبه [٢]
و ما كنت أخشى أن يكون منازل # عدوّي، و أدنى شانئ، أنا راهبه
حملت على ظهري، و قرّبت صاحبي # صغيرا إلى أنّ أمكن الطّرّ شاربه
و أطعمته حتّى إذا صار شيظما # يكاد يساوي غارب الفحل غاربه [٣]
تخوّن مالي ظالما، و لوى يدي # لوى يده اللّه الذي هو غالبه
[٤٣٠] فرعان المنقريّ. شاعر معروف، أنشد له المازنيّ. و قد احتضر: [من مشطور الرجز]
قد وردت نفسي، و ما كانت ترد [٤] # و كنت ذا شغب على القرن الألد
فقد أتاني اليوم قرن لا يرد
ذكر من اسمه الفرات
[٤٣١] فرات بن حيّان. كان دليل قريش في الجاهليّة، و هو ممّن هجا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ثمّ مدحه، فقبل مديحه. و له يقول حسّان بن ثابت [٥] : [من الطويل]
فإن نلق في تطوافنا و ابتغائنا # فرات بن حيّان يقظ رهن هالك [٦]
[٤٣٠]لم أعثر له على ترجمة له. و قد أنشد له المازنيّ المتوفى سنة ٢٤٩ هـ.
[٤٣١]هو فرات بن حيّان العجليّ اليشكري، و كان حليفا لبني سهم القرشيين، و عينا لأبي سفيان في حروبه، ثم أسلم، و حسن إسلامه. و روي عن الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم أنّه قال: «إنّ منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيّان» . و نزل الكوفة، و شارك في فتوح العراق، و أمّره عمر بن الخطّاب على بني تغلب في العراق سنة ١٧ هـ.
انظر له (الإصابة ٥/٢٧٢-٢٧٤، و تاريخ الطبري ٤/٣٥-٣٦، ٥٦، و ٦/١٠٦، و الاشتقاق ص ٣٤٦، و الأغاني ١٧/٣٢٢-٣٢٦، و سيرة ابن هشام ٧١٣، و منح المنح ص ٢٢٤-٢٢٥، معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣٥٧) .
[١] الأبيات في (الإصابة، و العققة و البررة) . و ذكر في هامش (شرح المرزوقي ص ١٤٤٥) أن الشعر نسب أيضا إلى منازل بن فرعان بن الأعرف، يشكو فيها عقوق ابنه المسمّى خليج، فكأنّ هذه الأسرة عريقة في أن يعقّ الولد منهم أباه.
[٢] في الأصل و المطبوع: «جرت» . تصحيف. و جزت رحم: دعاء على ابنه.
[٣] الشيظم: الطويل، الغليظ. و الغارب: مقدّم السّنام.
[٤] في الهامش: «و ما كادت» . و ذلك في نسخة أخرى.
[٥] البيت من قصيدة لحسان (ديوانه ص ١٦٤) .
[٦] في الهامش: «المحفوظ: يكن» . و كذلك رواية الديوان. و قاظ بموضع كذا: أقام زمن القيظ. و هو صميم الصيف.