معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٦٣ - ذكر من اسمه مغلّس
كأنّ الفتى يحي يوما إذا جرى # على قبره هابي التّراب، و حاصبه [١]
[٦٨٨] مضرّس بن دوسي [٢] . يقول لأزد عمان: [من الطويل]
إذا الحرب شالت لاقحا، و تحدّمت # رأيت وجوه الأزد فيها تهلّل [٣]
حياء، و حفظا، و اصطبارا، و أنّهم # لها خلقوا، و الصّبر للموت أجمل
هم يمنعون الجار من كلّ حادث # و يمشون مشي الأسد حين تبسّل [٤]
ترى جارهم فيها، منيعا مكرّما # على كلّ ما حال يحبّ و يوصل
إذا سيم جار القوم ذلاّ، فجارهم # عزيز حماه في الحماية يعقل [٥]
ذكر من اسمه مغلّس
[٦٨٩] مغلّس بن لقيط السّعديّ. كان له ثلاثة إخوة، فمات أحدهم. و كان به بارّا، فأظهر الآخران عداوته، فقال [٦] : [من الطويل]
أبقت لي الأيّام بعدك مدركا # و مرّة، و الدّنيا كريه عتابها
فريقين كالذّئبين يبتدرانني # و شرّ صحابات الرّجال ذئابها
إذا رأيا لي غرّة أغريا بها # أعاديّ، و الأعداء تعوي كلابها
و إن رأياني قد نجوت تلمّسا # لرجلي مغوّاة هياما ترابها [٧]
و أعرضت أستبقيهما، ثمّ لا أرى # حلومهما إلاّ وشيكا ذهابها
[٦٨٨]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الأول الهجري، و لعلّه أدرك الثاني. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[٦٨٩]هو مغلّس بن لقيط، من ولد معبد بن نضلة. و كان رجلا كريما حليما شريفا، و كان له إخوة ثلاثة: أحدهما أطيط بالتصغير، و كان أطيط به بارّا، و الآخران، و هما مدرك و مرّة، و كانا مخاصمين له. فلما مات أطيط أظهرا له العداوة. انظر له (الخزانة (٥/٣٠١-٣٠٥، و ديوان بني أسد ٢/٤٠-٤١) . و هو فقعسي أسديّ لا سعديّ. هذا، و أخلّت بترجمته عزيزه فوّال بابتي في معجميها.
[١] الهابي من التراب: ما ارتفع، و دقّ منه. و الحاصب: ريح تحمل التراب و الحصى.
[٢] في ك «رومي» . و علّق كرنكو فقال: «لعلّ الذي في الأصل: دومي. هذا و في الأصل الدال مضمومة و السين و الياء غير واضحة. (فرّاج) .
[٣] تحدّمت: تحرّقت. استعار ذلك للحرب.
[٤] تبسّل: حذف تاء المضارعة للتخفيف و الضرورة. و بسّل وجهه: عبّسه عبوسا كريها.
[٥] في الأصل، و ك «في عماية» . و التصويب من ف.
[٦] الأبيات من قصيدة في (ديوان بني أسد ٢/٤٢-٤٧) .
[٧] المغوّاة: حفرة كالزّبية تحتفر للأسد. و الهيام: الرمل الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه.
غ