معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١١١ - ذكر من اسمه عديّ
ليرسلنّ به إليه، فبعث النعمان إلى عدي سرّا، فغمّه، و قتله، و بعث إلى كسرى أنه قد مات. فلم يزل ابن عديّ يبغي للنّعمان الغوائل حتّى قتله كسرى أبرويز، و انقرض ملك اللّخميين.
فمما راسل به عديّ النّعمان قوله [١] : [من الرمل]
لو بغير الماء حلقي شرق # كنت كالغصّان بالماء اعتصاري [٢]
ينشد هذا البيت فيمن تستغيث به، و تلجأ إليه.
و له القصيدة المشهورة، يعاتب فيها النّعمان بن المنذر، و منها [٣] : [من الخفيف]
أيّها الشّامت المعيّر بالدّهـ # ر، أ أنت المبرّأ الموفور [٤]
أم لديك العهد الوثيق من الأيـ # ام؟بل أنت جاهل مغرور
من رأيت المنون عزّلن أم من # ذا عليه من أن يضام خفير [٥]
أين كسرى كسرى الملوك أبو سا # سان أم أين قبله سابور [٦]
و عدّد جماعة من الملوك، ثمّ قال:
ثمّ بعد الفلاح و الملك و الإمـ # مة وارتهم هناك القبور [٧]
ثمّ أضحوا كأنّهم ورق، جفـ # ف فألوت به الصّبا و الدّبور [٨]
و له في محبسه [٩] : [من الوافر]
فهل من خالد إمّا هلكنا؟ # و هل بالموت يا للنّاس عار؟
و له [١٠] : [من السريع]
قد يدرك المبطئ من حظّه # و الخير قد يسبق حرص الحريص
و له [١١] : [من الطويل]
[١] البيت من قصيدة له في (ديوان عدي بن زيد ص ٩٣) .
[٢] الاعتصار: أن يغصّ الإنسان بالطعام، فيعتصر بالماء، و هو أن يشربه قليلا قليلا.
[٣] القصيدة في (ديوان عدي بن زيد ص ٨٤-٩٢) و منها الأبيات. و يبدو من القصيدة أنّه قالها و هو في السجن.
[٤] الموفور: الذي لم تصبه نوائب الدهر.
[٥] عزّله: نحّاه جانبا.
[٦] سابور: المقصود سابور الثاني: ذو الأكتاف، ملك الفرس (٣١٠-٣٧٩ م) .
[٧] في المطبوع (و الأمّة) . تصحيف. و الإمّة: النعمة. و الفلاح: البقاء في الخير و النعيم.
[٨] ألوت به: ذهبت به. و الصّبا: ريح مهبّها من مشرق الشمس، و يقابلها الدّبور.
[٩] البيت من قطعة له في (ديوان عدي بن زيد ص ١٣٢) . و هو من الشعر المتنازع بينه و بين معاوية بن أبي سفيان. انظر (ديوان معاوية بن أبي سفيان ص ١٢٨) .
[١٠] البيت من قصيدة في (ديوان عدي بن زيد ص ٧٠) .
[١١] البيت من قصيدة في (ديوان عدي بن زيد ص ١٠٦) . و هو أحد بيتين نسبا لطرفة بن العبد، جاءا في آخر معلقته، و قال عنهما التبريزي: و أنشدوا بيتين. و قيل إنهما لعدي بن زيد. انظر (شرح القصائد العشر ص ١٤٩) .