معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٢٨ - ذكر من اسمه عيسى
و أن يعرين إن كسي الجواري # فتنبو العين من عرّ، عجاف [١]
فلولاهنّ قد سوّمت مهري # و في الرّحمن للضّعفاء كافي
و له [٢] : [من الوافر]
أبي الإسلام، لا أب لي سواه # إذا فخروا ببكر، أو تميم
كلا الحيّين ينصر مدّعيه # ليلحقه بذي الحسب الصّميم
و ما حسب، و لو كرمت عروق # و لكنّ التّقيّ هو الكريم
[٢٤٠] أبو موسى، عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب.
من مشايخ بني هاشم و رؤسائهم و شجعانهم. ولد في ذي الحجّة سنة اثنتين و مائة، و توفّي في سنة سبع و ستين و مائة، و جعل له المنصور العهد بعده، ثم طالبه بتقدمة المهديّ عليه، فقال عيسى يخاطب المنصور: [من الطويل]
بدت لي أمارات من الغدر شمتها # أظنّ رواياها ستمطركم دما [٣]
و ما يعلم العالي متى هبطاته # و إن سار في ريح الغرور مسلّما [٤]
أ تهضمني حقّا، تراه مؤخّرا # بحكم إلهي حين صرت مقدّما
سننت انتقاض العهد، فاصبر لمثله # بنقضك من عهدي الذي كان أبرما
و له من قصيدة طويلة [٥] : [من الطويل]
أ ينسى بنو العبّاس ذبّي عنهم # بسيفي، و نار الحرب ذاك سعيرها [٦]
فتحت لهم شرق البلاد و غربها # فذلّ معاديها، و عزّ نصيرها [٧]
[٢٤٠]أمير، من الولاة القادة، له شعر جيّد. و هو ابن أخي السفّاح. كان يقال له: شيخ الدولة. ولاّه عمّه الكوفة و سوادها سنة ١٣٢ هـ، و جعله وليّ عهد أبي جعفر المنصور الذي استنزله عن ولاية العهد سنة ١٤٧ هـ، و عزله عن الكوفة، و جعل له ولاية عهد ابنه المهدي الذي خلعه سنة ١٦٠ هـ. فأقام بالكوفة إلى أن توفّي سنة ١٦٧ هـ. انظر (الأعلام ٥/١٠٩-١١٠، و الأوراق: أشعار أولاد الخلفاء ص ٣٠٩-٣٢٣، و بهجة المجالس ٢/٣٩، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣٥٠-٣٥١) .
[١] في ف «من عزّ» . تصحيف.
[٢] الأبيات في (شعر الخوارج ص ١٣) .
[٣] شمتها: نظرت إليها، أتحقّق أين يكون مطرها. و الروايا: جمع الرواية. و هي المزادة أو القربة من الجلد فيها الماء.
[٤] في ك «هبطانه» و في ف «هبطاته» . تصحيف.
[٥] روي بعضها في (المستطرف ٢/٣٩-٤٠) .
[٦] ذبّي عنهم: دفعي عنهم. و ذاك: مشتدّ لهيبها.
[٧] في ك «فبحت» . تصحيف.
غ