معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٩٠ - ذكر من اسمه كلثوم
فقلت لها يا عزّ كلّ مصيبة # إذا وطّنت يوما لها النّفس ذلّت
و له [١] : [من الطويل]
و أدنيتني حتّى إذا ما استبيتني # بقول يحلّ العصم سهل الأباطح [٢]
تولّيت عنّي حين لا لي حيلة # و غادرت ما غادرت بين الجوانح
و له [٣] : [من الطويل]
و من لا يغمّض عينه عن صديقه # و عن بعض ما فيه يمت، و هو عاتب
و من يتتبّع جاهدا كلّ عثرة # يجدها، و لا يسلم له الدّهر صاحب
ذكر من اسمه كلثوم
[٥٣٦] كلثوم بن أوفى التّميميّ. أحد بني [٤] ... بن جرير بن دارم بن مالك بن حنظلة، يعرف بابن قسيمة، و هي أمّه، بها يعرف. و هو القائل يعاتب أخاه: [من الوافر]
إذا لم يرج قومك منك خيرا # تجود به، و لا خلقا رغيبا [٥]
و كنت عليهم أسدا مدلاّ # و عن أعدائهم ورعا هيوبا
و سبّهم العدوّ، فلم تنكّر # عليه، و كنت، بعد، لهم سبوبا
و إن منّيتهم شرّا و ذعرا # وفيت به، و كنت به طبيبا
و إن منّيتهم خيرا و ميرا # لقومك كنت مخلافا كذوبا
و تشري الشّرّ بينهم فتشرى # جهارا، أو تدبّ به دبيبا [٦]
و إن فسدوا رضيت، و إن تراضوا # ظللت لذاك محتزنا كئيبا [٧]
و إن أطعمت بعضهم طعاما # مننت به، و كنت له طلوبا
[٥٣٦]لم أعثر له على ترجمة.
[١] البيتان من الشعر الذي أخلّ به (ديوان كثيّر) المجموع.
[٢] العصم: جمع الأعصم. و هو الوعل. و عصمته: بياض شبه زمعة في رجله.
[٣] البيتان من مطولة له في (ديوان كثير ص ٣١-٣٤) .
[٤] بياض في الأصل، و فوقه: (كذا) .
[٥] الرغيب: الواسع.
[٦] في ك «فتشري» . و تشري الشرّ: تختاره، و تغري به. و شرى يشرى في غيّه: تمادى.
[٧] في ك «فإن فسدوا» ، و في ف: «كئينا» . تصحيف.