معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٩١ - ذكر من اسمه كلثوم
فليت الحيّ قد حفروا بفأس # قليبا، ثمّ أعمرت القليبا [١]
فلم يبكوا عليك، و لم ينوحوا # و لم تكن الفقيد، و لا الحبيبا
[٥٣٧] كلثوم بن صعب. ذكره أبو تمّام في حماسته، و لم ينسبه. يقول [٢] : [من الطويل]
دعا داعيا بين، فمن كان باكيا # معي من فراق الحيّ فليأتنا غدا
فليت غدا يوم سواه، و ما بقى # من الدّهر ليل يحبس النّاس سرمدا [٣]
لتبك غرانيق الشّباب، فإنّني # إخال غدا من فرقة الحيّ موعدا [٤]
[٥٣٨] كلثوم بن عمرو العتّابيّ، التّغلبيّ [٥] . من ولد عمرو بن كلثوم الشاعر. و العتّابيّ يكنى أبا عمرو، و هو شاميّ، من أهل قنّسرين، شاعر مجيد، مقتدر على قول الشّعر، و هو كاتب مترسّل، و له ألفاظ تثبت [٦] ، و رسائل تدوّن. و رمي بالزّندقة، و الرّفض، فطلبه الرّشيد، فهرب إلى اليمن، و قال قصيدته التي منها [٧] : [من البسيط]
فتّ الممادح إلاّ أنّ ألسنننا # مستنطقات بما تخفي الضمائير
ما ذا عسى مادح يثني عليك، و قد # ناجاك في الوحي تقديس، و تطهير
فعني به البرامكة، و الفضل بن يحيى خاصّة، و كلّم الرّشيد حتّى أمّنه، فقال للفضل [٨] :
[من البسيط]
[٥٣٧]انظر له (شرح المرزوقي ص ١٣٨٨) .
[٥٣٨]عبّاسيّ، من بني عتّاب من تغلب. و أشعاره كلها عيون، ليس فيها بيت ساقط. و هي مائة ورقة (الفهرست ص ١٨٦) . و أقواله حكم سديدة. اتصل بطاهر بن الحسين و صحبه، و صنّف كتبا، منها (فنون الحكم) و (الآداب) و توفي سنة ٢٢٠ هـ. انظر له (تاريخ بغداد ١٢/٤٨٨-٤٩٢، و الأغاني ١٣/١٢٢-١٣٩، و المستطرف ١/٥٠٠-٥٠١، و معجم الأدباء ١٦/٢٦-٣١، و الظرف و الظرفاء ص ٨٨، و تاريخ الشعر العربي ص ٤٧٥-٤٧٨، و العصر العبّاسي الأول ص ٤١٩-٤٢٥، و معجم الشعراء في لسان العرب ص ٣٥٠) . هذا، و للدكتور ناصر حلاوي (العتابيّ:
حياته، و ما تبقّى من شعره) البصرة، ١٩٦٩.
[١] القليب: البئر قبل أن تبنى بالحجارة، و نحوها. و أعمرت القليب: أنزلت فيه.
[٢] الأبيات في (شرح المرزوقي) .
[٣] في المطبوع «بقي» . تصحيف. و يقول محقق شرح المرزوقي: «و ضبط (بقى) بفتح القاف يشير إلى أنّه طائيّ» .
و لأبي تمّام ولع بالاختيار للطائيين.
[٤] الغرانيق: جمع الغرنوق. و هو من الرجال الشاب الأبيض الجميل.
[٥] في الهامش: «كلثوم بن عمرو بن أيّوب. ذكر أبو الفرج بن الجوزيّ أنّه مات سنة ثمان و مائتين» .
[٦] في ك «ثبتت» .
[٧] القصيدة، و منها البيتان، في (الأغاني ١٣/١٣٨-١٣٩) .
[٨] البيتان في (وفيات الأعيان ٤/١٢٢-١٢٣، و معجم الأدباء ١٧/٢٧) و فيها يخاطب يحيى بن الفضل. و هما في (فوات الوفيات ٣/٢٢٠) .