معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٣٤ - ذكر من اسمه مسعود
هبلتك أمّك، لو حللت لديهم # نجّوك من جوع، و من إقراف [١]
و إذا معدّ حصّلت أنسابها # فهم-لعمري-من مها الأصداف [٢]
عمرو العلا هشم الثّريد لقومه # و رجال مكّة مسنتون عجاف [٣]
[٦٣٠] مطرود بن عرفطة. جاهليّ. ذكره الزّبير بن بكّار، و لم ينسبه. يقول: [من البسيط]
إنّ سلولا عراك الموت عادتها # لو لا سلول لمنّتنا أبابيلا [٤]
الضّاربون إذا خفّت نعامتنا # و القائلون إذا لم نحسن القيلا [٥]
و الضّامنون لمولاهم غرامته # لا زال واديهم، بالغيث، مطلولا [٦]
ذكر من اسمه مسعود
[٦٣١] مسعود بن معتّب بن مالك الثّقفيّ. جاهليّ، و ابنه عروة بن مسعود الذي دعا قومه إلى الإسلام، فقتلوه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «مثل عروة مثل صاحب ياسين، دعاهم إلى اللّه- تعالى-فقتلوه» [٧] . و مسعود هو القائل لولده في أمواله-و خاف أن تبتاع قريش منهم ما ورثوا منه: [من البسيط]
لا أعرفنّ قريشا تشتري عجلي # -يا ابني أميمة-من زرع و حجران [٨]
[٦٣٠]له ترجمة في (معجم الشعراء الجاهليين ص ٣٣٨) .
[٦٣١]كان من سادات قومه. شهد حروب الفجار، و كان من جملة المنهزمين من القبائل القيسية يوم (عكاظ) ، فلاذ بخباء زوجه (سبيعية بنت عبد شمس الأموية) فأجارته، و قومه، فأمضى لها (حرب بن أميّة بن عبد شمس) قائد قريش إجارتها. انظر له (الأغاني ٢٢/٦٨، ٧٢-٧٣، و التذكرة السعدية ص ٢٥، و نسب قريش ص ٩٨، و تاريخ الطبري ٢/١٣٢، و أنساب الأشراف ٣/٣٣٥، و معجم ما استعجم ص ٧٩، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٣٣٤) .
[١] هبلتك أمّك: ثكلتك. و الإقراف: الإنجاب من أب لئيم، و أمّ كريمة. يقول: إن نزلت بهم منعوك من الجوع، و من أن تنكح بناتك أو أخواتك من لئيم. و في ك «أقراف» . تصحيف.
[٢] مها الأصداف: لؤلؤها و درّها.
[٣] عمرو: هو هاشم بن عبد مناف، و قد مرّت ترجمته (١) . و المسنتون: الذين أصابتهم السنة المجدبة الشديدة.
[٤] منّ الشيء يمنّه: قطعه. و الأبابيل: جماعة في تفرقة، أو جماعات من هاهنا، و جماعات من هاهنا.
[٥] في ك «نعامتهم... لم تحسن» و خفّت نعامتنا: يقال للإنسان إنّه لخفيف النعامة إذا كان ضعيف العقل.
[٦] المطلول: الذي أصابه الطلّ. و هو المطر الخفيف، الصغير القطر.
[٧] انظر خبر عروة، و حديث الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم في (الإصابة ٤/٤٠٦-٤٠٨) و فيه: «دعا قومه إلى اللّه، فقتلوه» . و قد اختلف أمر مقتله، و زمنه. و ذكر في (جمهرة أنساب العرب ص ٢٦٧) أن الذي أرسله الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم داعية لقومه، ثقيف، فقتلوه، هو معتب بن مالك. و هذا وهم، و لا وجه له.
[٨] في ك: «لا أعرضها... أميّة» . تصحيف. و العجل (هنا) : الطين، و الحمأة. و منه: «و النخل ينبت بين الماء و العجل» . و الحجران: الحدائق.