معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣١٨ - ذكر من اسمه المنذر
و هو جدّ حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام، و المنذر شاعر معروف. قال دعبل و المبرّد: أعرق النّاس كانوا في الشّعر آل حسّان. فإنّهم يعدّون ستّة في نسق، كلّهم شاعر: سعيد بن عبد الرّحمن بن حسّان بن ثابت بن المنذر بن حرام.
[٦٠٠] المنذر، الملك بن ماء السّماء. و هي أمّه، و أبوه امرؤ القيس بن النّعمان بن المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عديّ بن نصر اللّخميّ، و ولده: الملوك الأكابر: عمرو الأكبر، و المنذر، و قابوس، أمّهم: هند بنت الحارث الكنديّ، طلّقها المنذر، و تزوّج بنت أختها أمامة، فأولدها عمرا الأصغر بن المنذر. و قال: [من الكامل]
كبرت، و أدركها بنات أخ لها # و أزلن أمّتها بركض معجل
الأمّة: النعمة. فلمّا مات المنذر ملك ابنه الأكبر، عمرو بن هند، و هو مضرّط الحجارة.
[٦٠١] المنذر بن رومانس الكلبيّ. و هي أمّه، و هو المنذر بن وبرة، و هو أخو النّعمان بن المنذر لأمّه، و أمّهما رومانس. و المنذر مخضرم، يقول بعد فتح الحيرة [١] : [من الخفيف]
ما فلاحي بعد الأولى ملكوا الحيـ # رة، ما إن أرى لهم من باقي
و لهم كان كلّ من ضرب العيـ # ر بنجد إلى تخوم العراق [٢]
سنّة سنّها أبوهم، فأمسوا # ما أفادوا منها شبام عناق [٣]
يقول: كلّ من اصطاد صيدا فهو ملك أيديهم. و الشّبام: خيط يربط به، في طرفه عودان مثل اللّجام، و يشدّ من وراء قرنيها لئلا ترضع.
[٦٠٢] المنذر بن حسّان بن الطّرامة الكلبيّ، و الطّرامة: أمّه، حضنته، فغلبت عليه، و قد تقدّم [٦٠٠]هو ثالث المناذرة، ملوك الحيرة في الجاهلية، و من أرفعهم شأنا، و أشدّهم بأسا، و أكثرهم أخبارا، انتهى إليه ملك الحيرة بعد أبيه، نحو سنة ٥١٤ م، و قتل في (يوم حليمة) نحو سنة ٥٦٤ م. انظر له (الأعلام ٧/٢٩٢، و ثمار القلوب ص ٥٦٢) هذا، و أخلّ به (معجم الشعراء الجاهليين) .
[٦٠١]توفي بعد سنة ١٢ هـ. انظر له (الأعلام ٧/٢٩٥، و شعر قبيلة كلب ص ٣٠٧ و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤٧٧) .
[٦٠٢]من شعراء العصر الأمويّ، توفي نحو سنة ٧٥ هـ. و الطرامة امرأة حضنت جدّه حارثة فنسب إليها، و كان أبوه حسّان شاعرا. انظر له (الأغاني ٢٤/٣٣-٣٤ و شعر قبيلة كلب ص ٣٠٤-٣٠٦) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] الأبيات عدا الأخير في (الإصابة ٦/٢٤٨) ، و الثاني في (اللسان: تخم) . و فيه: «المنذر بن وبرة الثعلبيّ» ، و هي مع رابع في شعر قبيلة كلب ص ٣٠٧.
[٢] العير: الحمار، أهليّا كان أو وحشيّا. و غلب على الوحشيّ، و هو المراد في البيت.
[٣] العناق (هنا) : الأنثى من المعز.