معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٠٢ - ذكر من اسمه العوّام
همّام. جاهليّ. يقول لبسطام بن قيس الشّيبانيّ-و أسرته، بنو يربوع يوم غبيط المرّوت، و فرّ عن قومه يوم العظالى [١] -: [من الطويل]
و فرّ أبو الصّهباء إذ حمس الوغى # و ألقى بأبدان السّلاح و سلّما
أبو الصّهباء: كنية بسطام. و حمس: اشتدّ. و الوغى: شدّة الصّوت في الحرب.
و أيقن أنّ الخيل إن تلتبس به # تئم عرسه، أو يملأ البيت مأتما
و لو أنّها عصفورة لحسبتها # مسوّمة تدعو عبيدا و أزنما
فررتم، و لم تلووا على مرهفيكم # لو الحارث المقدام يدعى لأقدما [٢]
فإن يك في يوم الغبيط ملامة # فيوم العظالى كان أخزى و ألوما
و أسر يومئذ ابناه: يزيد و شنيف، فقال [٣] : [من البسيط]
لو كنت في الجيش إذ مال الغبيط بهم # ما أبت قبل أبي زيق، و لم يئوب [٤]
عزّ عليّ، و لم أشهد لأنفعه # مدعى يزيد شنيفا، ثمّ لم يجب
[٣٧٥] العوّام بن عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى. شاعر معروف، يقول: [من الطويل]
ألا ليت شعري، هل تغيّر بعدنا # ملاحة عيني أمّ يحيى، و جيدها؟
و هل بليت أترابها بعد جدّة؟ # ألا حبّذا أخلاقها و جديدها
نظرت إليها نظرة، ما يسرّني # بها حمر أنعام البلاد و سودها
[٣٧٦] العوّام بن كعب المزنيّ. بدويّ، جار بني كليب، كانت له امرأة يقال لها أمّ كامل، فنشزت عليه، فقال: [من الطويل]
[٣٧٥]شاعر مجيد، من أهل الحجاز، نبغ في العصر الأمويّ، و زار مصر، و اشتهر من شعره ما قاله في غطفانية اسمها ليلى، أحبّها، و أحبّته. و هو من بيت شعر عريق. و كان صديقا لصخر بن الجعد المحاربيّ المتوفى نحو سنة ١٤٠ هـ.
انظر له (الأغاني ٢٢/٤١، و الخزانة ٩/١٥٣، و الحماسة البصرية ٢/٢٣١، و المستطرف ٢/١٧، و الأعلام ٥/٩٣، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣٤٤) .
[٣٧٦]لم أعثر له على ترجمة له. و لعلّه العوام بن كعب بن زهير أبي سلمى. و هو-على ذلك-من شعراء القرن الأوّل الهجريّ.
[١] يوم العظالى لبني يربوع على بني شيبان. و الأبيات من قصيدة في (العقد الفريد ٥/١٩٥-١٩٦، و النقائض ص ٥٨٤-٥٨٥) . و انظر (الحيوان ٥/٢٤٠-٢٤١) . و ينسب بعضها لمغيرة بن طارق بن ديسق اليربوعي. انظر (المراثي ص ١٦٨) .
[٢] الحارث: أراد الحوفزان، و هو الحارث بن شريك الشيبانيّ.
[٣] البيتان مع ثالث في (النقائض ص ٥٨٥) .
[٤] أبو زيق: بسطام بن قيس الشيباني. و زيق: ابنه.