معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٧٦ - ذكر من اسمه عليّ
لي-يا أخي-أبدا-عليك أنين # و إلى خيالك رنّة و حنين
و مدامعي مشغولة بك كلّها # و خيال وجهك للضّمير يبين
كنت المنى عندي و فارج كربتي # فاستأثرت بمناي فيك منون
[٣٢٧] عليّ بن حمزة الكسائيّ. أبو الحسن، كوفي. نزل بغداد، و أدّب محمّد بن الرّشيد، و هو إمام أهل الكوفة في النّحو و القراءة، و أستاذ الفرّاء و الأحمر.
و الكسائيّ قليل الشّعر، و له أبيات يصف فيها النّحو، و يحثّ على تعلّمه، مشهورة، أولها [١] : [من الرمل]
إنّما النّحو قياس يتّبع # و به في كلّ أمر ينتفع
فإذا ما أبصر النّحو الفتى # مرّ في المنطق مرّا، فاتّسع
و إذا لم يعرف النّحو الفتى # هاب أن ينطق حسنا، فانقمع
يقرأ القرآن، ما يعلم ما # صرّف الإعراب فيه، و صنع
فتراه يخفض الرّفع، و ما # كان من نصب و من خفض رفع
و مات هو و محمّد بن الحسن الفقيه مع الرّشيد بناحية الرّيّ، في خرجته الأولى إلى خراسان.
و كتب الكسائيّ إلى الرّشيد-و هو يؤدّب محمدا-بأبيات، أوّلها [٢] : [من الكامل]
ما ذا تقول-أمير المؤمنين-لمن # أمسى إليك بحرمة يدلي [٣]
و استماحه فيها، فأمر له بعشرة آلاف درهم، و جارية حسناء، و خادم، و برذون بسرجه و لجامه.
[٣٢٨] عليّ بن المبارك، الأحمر النحويّ. غلام الكسائيّ. قليل الشّعر، ضعيفه. قال إسحاق الموصليّ: أنشدني الأحمر لنفسه: [من الخفيف]
ربّما سرّني صدودك عنّي # و طلابيك و امتناعك منّي
[٣٢٧]إمام في اللغة و النحو و القراءة، و هو مؤدّب الرشيد، و ابنه محمد، الأمين. له تصانيف منها (معاني القرآن) و (القراءات) . توفي في سنة ١٨٩ هـ. انظر (الأعلام ٤/٢٨٣، و شعر قبيلة أسد ص ٤٥٥-٤٥٦) .
[٣٢٨]علي بن المبارك أو الحسن، المعروف بالأحمر: مؤدّب المأمون العبّاسي، و شيخ النحاة في عصره. أخذ العربية عن الكسائي، و كان قوي الذاكرة، يحفظ أربعين ألف بيت من شواهد النحو، و له كتب مصنّفة. توفي سنة ١٩٤ هـ.
انظر له معجم الأدباء ١٤/١٠٦-١٠٨، و الأعلام ٤/٢٧١) .
[١] الأبيات في (الورقة ص ٢٦-٢٧) .
[٢] كذا في الأصل. و في ابن خلكان بترجمته. قل للخليفة ما تقول لمن. (فرّاج) . و الأبيات في (الورقة ص ٢٨، و وفيات الأعيان ٣/٢٩٥) .
[٣] في الشطر الأوّل خلل عروضي. و لعلّ الرواية ما جاء في (وفيات الأعيان) .