معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٥٩ - ذكر من اسمه يزيد
لو كنت هيّابا، أو ابن لئيمة # لأعطيت ما ترضي به سخط الخصم
و لكن تمطّت بي حصان نجيبة # جميل المحيّا من نساء بني غنم
و أمّ يزيد: بنت كثير بن زمعة، من بني غنم بن دودان بن أسد.
[١٠٧٣] مزرّد بن ضرار الغطفانيّ. اسمه: يزيد. و هو أخو الشّمّاخ بن ضرار، و لقّب مزرّدا ببيت قاله، و يكنى أبا ضرار، و قيل: أبو الحسن، و هو أسنّ من الشمّاخ، و له أشعار و شهرة، و كان هجّاء، خبيث اللسان، حلف لا ينزل به ضيف إلاّ هجاه، و لا يتنكّب بيته إلاّ هجاه، و أدرك الإسلام، فأسلم، و قال من قصيدة أوّلها [١] : [من الطويل]
صحا القلب عن سلمى، و ملّ العواذل # [و ما كاد لأيا حبّ سلمى يزايل] [٢]
منها:
و قد علموا في سالف الدّهر أنّني # معنّ، إذا جدّ الجراء، و نابل [٣]
معنّ: ذاهب في كلّ وجه. و نابل: حاذق. و الجراء: الجري.
زعيم، لمن قاذفته بأوابد # يغنّي بها السّاري، و تحدى الرّواحل
زعيم: كفيل. و الأوابد: الغرائب. أراد أنّه يهجوهم هجاء يبقى، و يحفظه الناس. و يحدون به، و يغنّي به الساري، و هو السائر ليلا.
و من نرمه منها ببيت يلح به # كشامة وجه، ليس للشّام غاسل
يقول: تكون كالشّامة في الوجه، لا تغسل بالماء.
كذاك جزائي في الهديّ، فإن أقل # فلا البحر منزوح، و لا الصّوت صاحل [٤]
يقول كذاك جزائي في المهاداة، فليس بحري بمنزوح [٥] ، و لا صوتي بحّ. و الصّحل: مثل البحوحة في الحلق.
[١٠٧٣]شاعر فارس، من بني ذبيان، من غطفان، أسلم، و أدرك خلافة عثمان رضي اللّه عنه، و ذهب الزركلي إلى أنّه توفي سنة ١٠ هـ. و له ديوان شعر صغير، من رواية ابن السكيت. انظر له (الأعلام ٧/٢١١-٢١٢، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤٩٩-٤٥٠، و شرح اختيارات المفضل ص ٣٦٣-٣٩٩، و الإصابة ٦/٥٥٠، و الشعر و الشعراء ص ٢٣٢) ، و نشر ديوانه أكثر من مرّة.
[١] الأبيات من المفضلية (١٦) لمزرّد، و قيل إنها لأخيه جزء بن ضرار. انظر (شرح اختيارات المفضل ص ٤٤٢-٤٩٣) ، و هي مطوّلة، تقع في أربعة و سبعين بيتا. و انظر (ديوان المزرّد بن ضرار ص ٣٢-٤٨، و الحماسة البصرية ٢/٣٢١-٣٢٣) .
[٢] في ف «العوادل» . تصحيف. و قال (كرنكو) : زدت عجز البيت من (المفضليات) . و يزايل: يفارق.
[٣] المعنّ: المعترض، و الخطيب. و الجراء: المجاراة. و النابل: الذي يرمي بالنبل.
[٤] جاء في (شرح اختيارات المفضل ص ٤٨٦) : «الهديّ: ما يهديه الإنسان من شعر في مدح أو هجو... يقول: إن شرعت في قرض الشعر فلا بحري ينفذ ماؤه، و لا صوتي ينقطع مدده» .
[٥] في ك «بمنزح» . تصحيف.