معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٦٤ - ذكر من اسمه القاسم
طاهر، يتشوّقه: [من المتقارب]
محبّك شاك، و لو يستطيع # أتاك لإعظام حقّ الصّديق
فأضحى بقربك مستشفيا # كذلك قرب الشّقيق الشّفيق
و أطفأت ثائرة الشّوق عنه # كما يطفئ الماء نار الحريق
لكنّه، و حياة الصّديـ # ق ليس لنهضته بالمطيق
فأجابه القاسم: [من المتقارب]
و حقّ الأمير، فحقّ الأميـ # ر أعظم لي من جميع الحقوق
فما فوق شوقي شوق إليه # و لا شوق صبّ، عميد، مشوق
و لو أنّني أستطيع الفداء # لشكوى الأمير الشّريف العروق
وقيت بنفسي ما يشتكيه # و كان بذلك عين الحقوق [١]
و كتب عبد اللّه بن المعتزّ إلى القاسم بن أحمد، بعد انقطاع المكاتبة بينهما [٢] : [من الوافر]
بدأتك بالكتاب، و أنت لاه # و حزت عليك فضل الابتداء
فصرت الآن أفضل منك ودّا # و كنّا قبل ذاك على السّواء
فأجابه القاسم: [من الطويل]
بدأت بفضل، لم تزل ربّ مثلها # فيا مؤثر الحسنى لدى القرب و النّأي [٣]
و ما أنا في حبيك إلاّ مبرّز # و عقدي فيه بالدّيانة من رأيي
[٤٩٣] القاسم بن محمّد بن عبد اللّه النّميريّ، أبو الطيّب. كان ينادم عبد اللّه بن المعتزّ، و كانا يكثران التّكاتب بالأشعار، فأراد النميريّ سفرا، فكتب إليه عبد اللّه بن المعتزّ [٤] :
[من مشطور الرجز]
صبرا على الهموم و الأحزان # و فرقة الأصحاب و الإخوان
فإنّ هذا خلق الزّمان
[٤٩٣]كان من أهل الأدب و الفضل، مليح الشعر، رقيق الطبع. و كان يكثر الشرب في الديارات و الحانات. و هو من شعراء المائة الثالثة للهجرة، و كان معاصرا لعبد اللّه بن المعتزّ (ت ٢٩٦ هـ) و صديقا له. انظر له (معجم البلدان:
دير مر ماجرجس، و الديارات ص ٤٧-٥٠) . و فيه: محمّد بن القاسم النميري.
[١] لعلها: عين الحقيق (فرّاج) .
[٢] لم أقف على البيتين في (ديوان عبد اللّه بن المعتزّ) .
[٣] لعلّ الصواب: بمثله.
[٤] الرجز في (ديوان عبد اللّه بن المعتز ص ٣٣٢) .
غ