معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٢٥ - ذكر من اسمه محمّد
الأدب، مشهور بقول الشعر. له في المأمون مرثية معروفة. و كان سليمان بن وهب يكتب بين يديه، و كان خاصّا به، ثم اتصل به أن سليمان سعى عليه، فاطّرحه. و لمحمد فيه أشعار، و من قول محمد بن يزداد [١] : [من البسيط]
المرء مثل هلال عند مطلعه # يبدو ضئيلا، ضعيفا، ثمّ يتّسق
يزداد حتّى إذا ما تمّ أعقبه # كرّ الجديدين نقصانا، فيمحق
و له [٢] : [من الطويل]
فلا تأمننّ الدّهر حرّا ظلمته # فما ليل حرّ إن ظلمت بنائم
و سمع قول الشاعر [٣] : [من الطويل]
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة # فإنّ فساد الرّأي أن يتردّدا
فأضاف إليه:
و إن كنت ذا عزم فأنفذه عاجلا # فإنّ فساد العزم أن يتفنّدا
و له في جارية، كان يهواها، و يقول فيها الأشعار [٤] : [من الطويل]
يا من بها أرضى من النّاس كلّهم # و إن كنت أشكو تيهها، و ازورارها
لو انّ الأماني خيّرت فتخيّرت # على الحسن إنسانا لكنت اختيارها
[٨٠٧] أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطلب.
شاعر مشهور أديب، كان ينزل قنّسرين من أرض الشام، و له مع المأمون خبر، و بقي إلى أيّام المتوكّل، و جرت بينه و بين أبي تمّام الطائيّ و البحتريّ مخاطبات. و هو القائل يردّ على أبي الأصبغ الحصنيّ فخره، من قصيدة [٥] : [من السريع]
أنا ابن آل اللّه من هاشم # حيث نمى خير و إحسان [٦]
من نبعة، منّا نبيّ الهدى # مورقة، و الفرع فينان [٧]
[٨٠٧]شاعر عبّاسي، أدرك المتوكّل (٢٣٢-٢٤٧ هـ) . و له ترجمة في (الوافي بالوفيات ٤/٣٥-٣٦، و الديارات ص ١٠) .
[١] البيتان في سليمان بن وهب. و هما في (الوافي بالوفيات) .
[٢] البيت في (الوافي بالوفيات و المستطرف ١/٣٣٧) .
[٣] البيتان في (المستطرف ١/٢٤٥) ، و الثاني منهما، ما أضافه محمد بن يزداد في (الوافي بالوفيات) .
[٤] البيتان في (الوافي بالوفيات) .
[٥] أبو الأصبغ الحصني: محمد بن يزيد بن مسلمة الأمويّ. و قد مرّت ترجمته (٧٩١) . و الأبيات في (الوافي بالوفيات) .
[٦] في الأصل و المطبوع: «و حيث» . و الصواب بحذف الواو، و بذلك جاءت رواية الوافي بالوفيات.
[٧] النبعة: ضرب من الشجر تتخذ منه القسيّ. أراد: من أصل طيّب. و فينان: طويل حسن.