معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٢٧ - ذكر من اسمه محمّد
ركب الفيل فمن ير # كب فيلا فهو شهره
[٨٠٩] محمّد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة، الزّيّات. يكنى أبا جعفر. أصله من أهل قرية دسكرة جبّل، من النّهروان الأسفل. و كان أبوه من وجوه تجّار الكرخ ببغداد و مياسيرهم، و كان محمّد أديبا شاعرا. و لم يكن له حظّ في الكتابة، و كان إليه في أيّام المعتصم تفقّد الدّار، و الإشراف على المطبخ، فقلّده المعتصم الوزارة بعد أحمد بن عمّار، فبقي متقلّدها إلى آخر أيامه، و أقرّه الواثق عليها مدّة أيّامه. فلمّا تقلّد المتوكّل أقرّه نحوا من أربعين يوما، ثمّ نكبه، و قتله، و ذلك في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين [١] . و هو القائل [٢] : [من الرجز]
نحن بنو الغرّ المحجّلينا # الأعجميّين المتوّجينا [٣]
لنا الفروسيّة ما بقينا # بها خلقنا، و بها سمينا
و له [٤] : [من الهزج]
فقد أختلس الطّعنـ # ة بين الرّأي و الوهم [٥]
كجيب الثّاكل الوالـ # ه، أو حاشية الهدم [٦]
و أغشى القوم بالقوم # و أغشى الدّهم بالدّهم [٧]
و أحميهم، و إن غبت # حموا أنفسهم باسمي
و له [٨] : [من الطويل]
تمكّنت من نفسي، فأزمعت قتلها # على غير عمد منك، و الرّوح تذهب [٩]
[٨٠٩]يعرف بابن الزيات. و كان من العقلاء الدهاة. و في سيرته قوّة و حزم. و له ديوان شعر مطبوع، فيه مقدّمة من إنشاء جميل سعيد. انظر (ديوان الزيات ص أ-ج) . و له ترجمة في (الوافي بالوفيات ٤/٣٢-٣٤، و العصر العبّاسي الأول ص ٥٥٩-٥٦٤، و الأعلام ٦/٢٤٨) . و لجميل سعيد (محمد بن عبد الملك الزيات: الوزير، الكاتب، الشاعر) . انظر المكتبة الشعرية ص ١٢٣-١٢٤) .
[١] في الهامش: «و يروى أنّ المتوكّل صنع تنورا من الحديد، و أمر أن يلقى فيه، و هو محمّى، و جعل يقول: ارحموني.
ارحموني، فيردّون عليه بما كان يقوله في وزارته: إنّ الرحمة لين و خور في الطبيعة. و كان يقول: ما رحمت أحدا قطّ» .
[٢] لم أقف على البيتين في ديوانه.
[٣] في ف «الأعجمين» . تصحيف.
[٤] الأبيات من قصيدة له. انظر (ديوان الزيّات ص ٦٥) .
[٥] اختلس الطعنة: استلبها في مخاتلة و سرعة.
[٦] العدم: الثوب الخلق، المرقّع البالي.
[٧] الدّهم: السّود من الخيل.
[٨] لم أقف على البيتين في ديوانه. و البيت الثاني من قصيدة لمجنون ليلى في (ديوان مجنون ليلى ص ١٦) .
[٩] في ك «قتلي» . و في هامش ف «في الأصل: قبلي. و لعلّها: قلبي... قتله» .