معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٦٠ - ذكر من اسمه عوف
فإذا مضت أيّام شهلتنا # صنّ، و صنّبر مع الوبر [١]
و بآمر و أخيه مؤتمر # و معلّل، و بمطفئ الجمر [٢]
ذهب الشّتاء مولّيا هربا # و أتتك موقدة من النّجر [٣]
ذكر من اسمه عوف
[٢٩٦] عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. يقول [٤] :
[من الطويل]
و مستنبح يبغي المبيت، و دونه # من اللّيل بابا ظلمة و ستورها [٥]
رفعت له ناري فلمّا اهتدى بها # زجرت كلابي أن يهرّ عقورها [٦]
فبات، و قد أسرى من اللّيل عقبة # بليلة صدق، غاب عنها شرورها [٧]
إذا قيلت العوراء ولّيت سمعها # سواي، و لم أسأل بها ما دبيرها [٨]
[يطلق] [٩] العقور على السّباع لا على النّاس. و قوله: و قد أسرى، أي: و إن كان أسرى عقبة [٢٩٦]من سادات بني عامر بن صعصعة، و زعمائهم، و يبدو من أخباره أنّه كان واحدا من حكمائهم و عقلائهم.
و كانت له مكانة، و هيبة في نفوس قومه و أعدائه، يوم شعب جبلة الذي كان قبل الإسلام بسبع و خمسين سنة، و شهد أيام حرب الفجار. انظر ترجمته في معجم البلدان: الكهف، و أشعار العامريين الجاهليين ص ٩-١٠، و شعر بني عامر ٢/٦٧-٧٩، و الأعلام ٥/٩٤، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٧٩-٢٨٠) .
[١] صنّ: يوم من أيّام العجوز. و قيل هو أوّل أيّامها. و الصنّبر: اليوم الثاني من أيّام العجوز. و الريح الباردة في غيم.
و الوبر: يوم من أيّام العجوز السبعة التي تكون في آخر الشتاء و العرب تقول: «صنّ، و صنّبر و أخيهما وبر» .
(اللسان: وبر) .
[٢] في الأصل: و بمصطفى الجمر. و انظر اللسان أمر. (فرّاج) . و آمر: السادس من أيّام العجوز، و مؤتمر السابع منها.
و جاء في (اللسان: عجز) : «و أيّام العجوز عند العرب خمسة أيّام. صنّ، و صنّبر، و أخيهما، و بر، و مطفئ الجمر، و مكفئ الظّعن» .
[٣] النجر: الحرّ.
[٤] الأبيات من قصيدة له. انظر (أشعار العامريين الجاهليين ص ٤٩-٥٠ و ٩٨ و شعر بني عامر ٢/٧١-٧٥) .
[٥] المستنبح: الذي يخرج صوتا على مثل نباح الكلب، إذا كان في مضلّة، ليسمعه الكلب، فيتوهمه كلبا، فينبح، فيستدل الضال به. و يفعل ذلك طالب الضيافة في الليل. و بابا ظلمة: ظلمه أوّل الليل و آخره. و الظلمة بينهما هي الستور.
[٦] يهرّ: ينبح: و الكلب العقور: الكثير العضّ.
[٧] العقبة: النّوبة، و قدر ما تسيره.
[٨] دبيرها: متعقّبها، و ما يراد منها.
[٩] في الأصل بياض. و الإضافة من (فرّاج) .
غ