معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٩٩ - أسماء من الميم مجموعة
و الطّفاوة. يقول [١] : [من الكامل]
قالت عميرة: ما لرأسك بعد ما # فقد الشّباب أتى بلون منكر
أ عمير إنّ أباك شيّب رأسه # كرّ الليالي، و اختلاف الأعصر
فبهذا البيت سمّي أعصر. و قوم يقولون: يعصر. و ليس بشيء.
[٩٤٥] متمّم بن نويرة بن جمرة بن شدّاد بن عتيد [٢] بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. يكنى أبا نهشل. و يقال: أبو تميم، و يقال: أبو إبراهيم. و كان أعور، و أدرك الإسلام، و أسلم، فحسن إسلامه. و استفرغ شعره في مراثي أخيه مالك بن نويرة الجفول [٣] ، و كان خالد بن الوليد قتله في قتال أهل الردّة باليمامة. و متمّم هو القائل من قصيدته التي هي إحدى المراثي المعدودات [٤] : [من الطويل]
و كنّا كندماني جذيمة حقبة # من الدّهر حتّى قيل لن يتصدّعا [٥]
فلمّا تفرّقنا، كأنّي و مالكا # لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
و تمثلت بهما عائشة لما وقفت على قبر أخيها عبد الرحمن، و دفن بمكّة [٦] . و كان عمر بن الخطّاب يقول لمتمم: لوددت أنّك رثيت أخي زيدا بمثل ما رثيت به أخاك [٧] .
و هو القائل [٨] : [من الطويل]
[٩٤٥]شاعر فحل صحابيّ، من أشراف قومه. و سكن متمّم المدينة في أيّام عمر، و تزوّج بها امرأة لم ترض أخلاقه لشدّة حزنه على أخيه، و توفي نحو سنة ٣٠ هـ. انظر له (الحماسة البصرية ١/٢١٠-٢١١، و الأعلام ٥/٢٧٤، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤٢٢-٤٢٣) .
[١] البيتان في (الشعراء الجاهليون الأوائل ص ١٧٥-١٧٦) .
[٢] في ك «حمزة» . و جاء في ترجمة أخيه مالك (٥٧٥) : «جمرة بن شداد بن عبيد» .
[٣] سمّي الجفول (لكثرة شعره، و قيل: لجرأته و إقدامه. و قيل غير ذلك. انظر (طبقات فحول الشعراء ص ٢٠٥، و الأغاني ١٥/٢٩٠) .
[٤] البيتان من المفضليّة (٦٧) . انظر (شرح اختيارات المفضل ص ١١٦٦-١١٩٢) و كذلك (جمهرة أشعار العرب ص ٧٤٢-٧٥٤) .
[٥] ندماني جذيمة الأبرش: هما مالك و عقيل ابنا فارج بن كعب من قضاعة، نادما الملك بعد أن ردّا عليه ابن أخته عمرو بن عديّ، ثم قتلهما. و لن يتصدّعا: لن يتفرّقا.
[٦] مات عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق في مكّة سنة ٥٣ هـ.
[٧] جاء في (طبقات فحول الشعراء ص ٢٠٩) : «فقال عمر: لو كنت شاعرا لقلت في أخي أجود ممّا قلت. قال (متمّم) : يا أمير المؤمنين، لو كان أخي أصيب مصاب أخيك ما بكيته. فقال عمر: ما عزّاني أحد عنه بأحسن ممّا عزّيتني» . و كان زيد بن الخطّاب قد استشهد باليمامة سنة هـ.
[٨] الأوّل في (الإصابة ٥/٥٦٧) نقلا عن (المرزباني) و فيه: «و تمثّل به عمر بن عبد العزيز لمّا مات إخوته» . و في ذلك ما يدلّ على أنّ النسخة المعتمدة هنا أتمّ من التي أخذ عنها صاحب الإصابة، أو أنّه كان-أحيانا-يختصر بتصرف.