معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٧٢ - ذكر من اسمه معاوية
معاوية بن أبي سفيان. و معاوية بن عمرو هو القائل: [من الوافر]
بنيّ بني معاوية بن عمرو # و كان أبوكم برّا وفيّا
فأوصاكم بضيف أو بجار # يجاوركم فقيرا أو غنيّا
فإنّ القوم لا يدعون شيئا # إذا برزوا بأمرهم نجيّا [١]
[٧٠٨] أبو عبيد اللّه الأشعريّ. وزير المهديّ، اسمه: معاوية بن عبد اللّه [٢] بن يسار، مولى عبد اللّه بن عضاه الأشعريّ، من أهل طبريّة، من بلاد الأردنّ. يقول في آخر أيّامه: [من البسيط]
للّه دهر أضعنا فيه أنفسنا # بالجهل، لو أنّه بعد النّهى عادا
أفسدت ديني بإصلاحي خلافتهم # و كان إصلاحها للدّين إفسادا
ما قرّبوا أحدا إلاّ و نيّتهم # أن يعقبوا قربه بالغدر إبعادا
[٧٠٩] أبو القاسم الأعمى. اسمه: معاوية بن سفيان. و هو شاعر، راوية، بغداديّ، أحد غلمان الكسائي. كان معلم أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب و نديمه، ثمّ اتصل بالحسن بن سهل، يؤدّب أولاده، فعتب عليه في شيء، فقال يهجوه [٣] : [من البسيط]
لا تحمدن حسنا في الجود إن مطرت # كفّاه غزرا، و لا تذممه إن زرما [٤]
فليس يمنع إبقاء على نشب # و لا يجود لفضل الحمد مغتنما
لكنّها خطرات من وساوسه # يعطي، و يمنع لا بخلا، و لا كرما
ق-فلمّا التقيا تعارفا، فتواقفا» . و أحسب أن رواية الطبري هي الصواب، و يؤيد ذلك أن المرزباني يقول عن صاحب الترجمة «كان أبوه مع معاوية بن أبي سفيان» ، و أن سياق الترجمة يدلّ على أن صاحبها توفي نحو سنة ٩٠ هـ.
هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[٧٠٨]أبو عبيد اللّه، من كبار الوزراء، اشتغل بالحديث و الأدب، و اتصل بالمهدي العبّاسي قبل خلافته، ثم تقلّد الوزارة له، و كان شديد التكبّر و التجبّر مع وفرة الخير و الإحسان، و فسدت ثقة المهدي به، فغفر له بعد أن قتل ابنا له بتهمة الزندقة. و مات معزولا سنة ١٧٠ هـ. انظر له (الأعلام ٧/٢٦٢، و وفيات الأعيان ٧/٢١، ٢٦، و تاريخ الطبري-الفهرس-١٠/٤١٩) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[٧٠٩]شاعر عبّاسيّ، و راوية. أخذ عن الكسائي (ت ١٨٩ هـ) ، و أدّب أولاد الحسن بن سهل (ت ٢٣٦ هـ) ، فهو من شعراء القرنين: الثاني و الثالث الهجريّين. انظر له (وفيات الأعيان ٤/٤٠٣، و نكت الهميان ص ٢٩٣-٢٩٤) .
[١] في ك «فإنّ القرب» . تصحيف.
[٢] في المطبوع: «عبيد اللّه» . و جاء في هامش (كرنكو) : «بالأصل: عبد اللّه» ، و في هامش (فرّاج) : «بالأصل:
عبد اللّه. و التصويب من الطبري... » و أثبتّ ما جاء في الأصل، و في (وفيات الأعيان ٧/٢١) .
[٣] الأبيات في (وفيات الأعيان ٤/٤٠٣) نقلا عن (المرزباني) و بعضها منسوب إلى الشاعر أبي بكر، محمّد بن العبّاس الخوارزمي (ت ٣٨٣ هـ) ، قالها في الصاحب بن عبّاد. و هي لأبي القاسم الأعمى في (نكت الهميان ص ٢٩٤) .
[٤] الغزر: الكثرة. و زرم الشيء: انقطع. و في ك «رزم» . تصحيف.