معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٧٤ - ذكر من اسمه عمرو
إذا راغب يوما أتاك حرمته # و إن خفته فالجود منك عتيد
و أنت إذا حرب تسامت فحولها # حيود هيوب للّقاء ندودا [١]
فطلبه أميّة، فاستخفى، فلمّا قدم المهلّب خراسان بعد أميّة [٢] آمن عمرا، فظهر، فقتله مولى لأميّة، فلم يطلب المهلّب بدمه، فهجاه عمرو بن عمرو بن قرثع بأبيات منها: [من الطويل]
فهلاّ منعت اليوم من قد أجرته # و لم يمس لحما بينهم، يتمزّع [٣]
أ أعطيته الميثاق ثمّ خذلته # و كنت لئيما، من خيالك تفزع
فلا تذكرن فخرا، فلست بأهله # و جارك ثاو، عرشه متضعضع
فلو كنت حرّا-يا مهلّب-لم تكن # ذليلا، و في كفّيك عضب موقّع [٤]
و لكن أبى قلب، أطيرت بناته # عليك، فما تخزى، و لا تتقنّع
تجلّلت عارا-يا مهلّب-فالتمس # لنفسك عذرا، و العذور مجدّع
غدرت أبا السّفاح: عمرو بن قرثع # و أسلمته لمّا بدا الموت يلمع
و لو متّ دون التّغلبيّ حفيظة # لقلنا: كريم، جاره ما يروّع
[١١٢] عمرو بن عمرو بن قرثع التّغلبيّ. من شعراء خراسان، خبيث اللّسان، هجّاء للأمراء:
المهلب، و ابنه يزيد، و خالد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد، فمن قوله ليزيد بن المهلّب [٥] :
[من الخفيف]
أنت كزّ اليدين، منتخب القلـ # ب، لئيم الفعال، غير نضار [٦]
و أبوك الذي تضاف إليه # عاجز الرأي، زنده غير واري
لستما، فاعلما إذا القوم نادوا # لنزال، و بارزوا في الغرار [٧]
بصبورين حين تحتدم الحر # ب، و لا سابقين في المضمار
و قوله: [من السريع]
[١١٢]لم أعثر له على ترجمة. و هو شاعر إسلاميّ، من شعراء القرن الهجري الأول، و ربّما أدرك الثاني. و قد مرّت ترجمة أبيه (١١١) . هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويّين.
[١] حيود: كثير الفزع و الهرب. و ندود: شرود.
[٢] قدم المهلّب بن أبي صفرة خراسان سنة ٧٩ هـ، و مات فيها سنة ٨٣ هـ. انظر (الأعلام ٧/٣١٥) .
[٣] يتمزّع: يقطّع، و يقسّم.
[٤] العضب من السيوف: القاطع. و موقّع: حديد، قاطع. و في المطبوع (فرّاج) : «موقّع» .
[٥] يزيد بن المهلّب: أمير من القادة الشجعان الأجواد، ولي خراسان بعد وفاة أبيه سنة ٨٣ هـ، و نابذ في عاقبة أمره بني أميّة الخلافة، فقتل سنة ١٠٢ هـ، بعد حروب كثيرة مشهورة. انظر (الأعلام ٨/١٨٩-١٩٠) .
[٦] كزّ اليدين: شحيح. و منتخب القلب: جبان، كأنّه منتزع الفؤاد. و غير نضار: نسبه ليس خالصا.
[٧] الغرار: حدّ الرمح و السهم و السيف. و الغرر: الخطر.