معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٤٣ - ذكر من اسمه محمّد
لمحمد بن حازم-و الصحيح أنّه لابن أبان-روى ذلك محمّد بن داود- [١] : [من الطويل]
إذا أنا لم أصبر على الذّنب من أخ # و كنت أجاريه، فأين التّفاضل؟
إذا ما دهاني مفصل فقطعته # بقيت، و مالي للنّهوض مفاصل
و لكن أداويه، فإن صحّ سرّني # و إن هو أعيا كان منه تحامل
[٨٣٤] محمّد بن الحارث الكوفيّ. ذكر دعبل أنّ له أشعارا كثيرة، حسانا ملاحا. و كان لبعض إخوانه جارية مغنية، فباعها، و أخذ بثمنها برذونا، فقال محمّد: [من مجزوء الرمل]
قينة كانت تغنّي # مسخت برذون، أدهم
عجت بالسّاباط يوما # فإذا القينة تلجم [٢]
[٨٣٥] محمّد بن صالح بن عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب. يكنى أبا عبد اللّه. حمله المتوكّل من البادية بالحجاز في سنة أربعين و مائتين، فيمن طلب من آل أبي طالب، فحبس ثلاث سنين، ثمّ أطلق، فأقام بسرّ من رأى، ثمّ رجع إلى الحجاز. و كان راوية أديبا شاعرا. و هو القائل [٣] : [من الطويل]
رموني و إيّاها بشنعاء، هم بها # أحقّ، أدال اللّه منهم، فعجّلا
بأمر، تركناه، و حقّ محمّد # عيانا، فإمّا عفّة، أو تجمّلا [٤]
و له: [من الطويل]
أ لم تر ما أمّ الحميد تنكّرت # لنا فأطاعت كلّ باغ و حاسد؟ [٥]
و أبدت لنا بعد الصّفاء عداوة # بأهلي و نفسي من عدوّ محاسد
و توعدني أمّ الحميد بهجرها # إلى اللّه أشكو خوف تلك المواعد
[٨٣٤]لم أعثر له على ترجمة. و هو شاعر عبّاسي من شعراء القرن الثالث الهجري.
[٨٣٥]أمير، من الشعراء النبلاء، ولي المدينة للواثق العبّاسيّ سنة ٢٢٩ هـ. و اختلفت الأقوال في سنة وفاته. و رجّح الزركلي أنّه توفّي نحو سنة ٢٤٨ هـ. انظر (الأعلام ٦/١٦٢، و مقاتل الطالبيين ص ٦٠٠-٦١٤، و الحماسة البصرية ٢/١٢٦، و معجم البلدان: تثليث، و العصر العبّاسي الثاني ص ٣٨٩-٣٩٢) . هذا، و أشير في (المكتبة الشعرية ص ١٣٦) ، إلى أنّ مهدي عبد الحسين النجم قد جمع شعره و حقّقه.
[١] الأبيات في (العقد الفريد ٢/٣١٠، و المحمّدون من الشعراء، و الوافي بالوفيات) .
[٢] الساباط: سقيفة بين دارين، من تحتها طريق نافذ.
[٣] البيتان في (الأغاني ١٦/٣٩٥، و الوافي بالوفيات ٣/١٥٤-١٥٥، و مقاتل الطالبيين ص ٦٠٧) . و للبيتين قصة طريفة بطلتها حمدونة بنت عيسى بن موسى الحربي، و قد انتهت بزواجه منها.
[٤] في الهامش: «المحفوظ» و ربّ محمّد» . و كذلك رواية (الأغاني) .
[٥] أمّ الحميد: امرأة الشاعر محمّد بن صالح. انظر (الوافي بالوفيات ٣/١٥٥) و فيه أبيات يتمنى فيها موت أمّ الحميد قبله حتى لا يحظى بها أحد بعده.