معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٥٩ - ذكر من اسمه عصم
فخطبوا إليه أخته [١] ، فزوّجها منهم على جلود من أدم، فقال أبو حنش [٢] : [من المنسرح]
أنكحها فقدها الأراقم في # جنب، و كان الحباء من أدم [٣]
لو بأبانين جاء يخطبها # خضّب ما أنف خاطب بدم [٤]
ليسوا بأكفائنا الكرام، و لا # يغنون من خلّة، و لا عدم
[٢٩٥] أبو شبل، عصم بن وهب بن أبي إبراهيم-و اسم أبي إبراهيم عصمة-التميميّ، ثمّ البرجميّ. بصريّ، كان في أيّام المأمون، و بقي بعده، عمّر عمرا طويلا، حتى هتم، و امتنع عليه الشعر. و هو القائل [٥] : [من مجزوء الوافر]
عذيري من جواري الحيـ # ي إذ يرغبن عن وصلي
رأين الشّيب قد ألبـ # سني أبّهة الكهل
فأعرضن، و قد كنّ # إذا قيل أبو شبل
تساعين، فرقّعن الـ # كوى بالأعين النّجل [٦]
و له في السّودان. و كان مستهترا بهن: [من الخفيف]
مشبّهات الشّباب و المسك تفديـ # كنّ نفسي من نائبات الخطوب
كيف يهوى الفتى الأديب وصال الـ # بيض، و البيض مشبهات المشيب
و له في أيّام العجوز [٧] : [من الكامل]
كسع الشّتاء بسبعة غبر # أيّام شهلتنا من الشّهر [٨]
[٢٩٥]قيل: اسمه عاصم. مولده الكوفة، و نشأ و تأدّب بالبصرة، و قدم إلى سرّ من رأى، في أيّام المتوكّل (٢٣٢-٢٤٧ هـ) و مدحه. و كان مليح الشعر، كثير الغزل، ماجنا، انظر أخباره و نسبه و ترجمته في (الأغاني ١٤/١٩٠-٢٠٦ و الديارات ص ٣٢-٣٤، و الأعلام ٤/٢٢٤) .
[١] في الهامش: «المحفوظ: ابنته» .
[٢] نسب الشعر إلى مهلهل في (عيون الأخبار ٣/٩١، و الأغاني ٥/٥٥-٥٦) .
[٣] الأراقم: حيّ من تغلب. و هم جشم و مالك و عمرو و ثعلبة و الحارث و معاوية. و بنو جنب: بطن من العرب، ليسوا منسوبين إلى أب و لا إلى أمّ. انظر (الاشتقاق ص ٢١٢، ٣٣٦) . و جنب مخلاف باليمن.
[٤] أبانان: جبلان بناحية البحرين.
[٥] الأبيات في (الأغاني ١٤/١٩٩) .
[٦] الكوى: جمع كوّة. و هي خرق في الجدار، يدخل منه الهواء و الضوء. و الأعين النجل: الواسعة الحسنة.
[٧] الأبيات في (اللسان: عجز) لابن أحمر. و قيل: هي لأبي شبل الأعرابيّ. و في (اللسان: أمر) جمع بين صدر الأول، و عجز الثاني، و معهما البيت الثالث، و نسب البيتان لأبي شبل الأعرابيّ و روي الثاني في (اللسان: صنن) غير منسوب، و مثله البيت الأخير في (اللسان: نجر) أيضا.
[٨] كسع الشيء: طرده، أو ضرب مؤخّرته بيده، أو بصدر قدمه. و الأغبر: ما لونه الغبرة. و عزّ أغبر: دارس، و ذاهب. و الشهلة من النساء: النّصف العاقلة. و أراه أراد منتصف الشهر. و الشهلة: العجوز أيضا.