معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٦٥ - ذكر من اسمه عابس
اللّؤم أكرم من وبر و والده # و اللّؤم أكرم من وبر و ما ولدا
قوم إذا جرّ جاني قومهم أمنوا # من لؤم أحسابهم، أن يقتلوا قودا
و له: [من الطويل]
و لكلّ عزّة معشر من قومه # لكع، يقصّر سعيه، فيعيب [١]
لو لا سواه لجرّرت أوصاله # عرج الضّباع، و صدّ عنه الذّئب [٢]
[و قال]: [من الخفيف]
كلّ قرم في عصرنا ذي سماح # أنت علّمته النّدى فحكاكا
لك ذكر في النّاس، عذب شهيّ # لو تسمّعته وجدت مناكا
ذكر من اسمه عابس
[٣٠٧] عابس بن الحصين الجرميّ. فرّ يوم الكلاب، و قال من أبيات [٣] : [من الطويل]
نجوت نجاء، ليس فيه وتيرة # كأنّي عقاب عند تيماء، كاسر [٤]
خداريّة، صقعاء، لبّد ريشها # من الدّجن يوم، ذو أهاضيب، ماطر [٥]
و لمّا رأيت الخيل تنزو وراءنا # علمت بأنّ اليوم أحمس فاجر [٦]
يقول لي النّهديّ: هل أنت مردفي؟ # و كيف رداف الفلّ، أمّك عابر [٧] ؟
[٣٠٧]لم أعثر له على ترجمة. و هو شاعر جاهلي، من بني جرم، من قضاعة. كان حيّا سنة ١٠ ق. هـ. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء الجاهليين) .
[١] لكع: لئيم، أحمق.
[٢] هنا نقص في الأصل (فرّاج) .
[٣] نسبت هذه الأبيات إلى وعلة بن عبد اللّه الجرميّ، من قصيدة قالها حين فرّ يوم الكلاب الثاني. انظر (العقد الفريد ٥/٢٣١-٢٣٢، و الأغاني ٢٢/٢٢٣) . و نسب الشعر إلى الحارث بن وعلة الجرميّ. و يقال: هو لابن عابس الجرمي.
انظر (اللسان: عبر) .
[٤] الوتيرة: الذحل، أو الظلم.
[٥] خداريّة: سوداء. و صقعاء: على رأسها بياض. و الدجن: المطر الكثير. و الأهاضيب: جلبات القطر بعد القطر.
[٦] أحمس: شديد. و الفاجر: المائل. و يضرب الفجر و البحر مثلا لغمرات الدنيا.
[٧] أردفه: جعله ردفه، و أركبه خلفه. و الفلّ: المنهزم، يستوي فيه الواحد و الجمع. و العابر: الماضي. و امرأة عابر:
حزينة. و النهدي: رجل من نهد، يقال له سليط، سأل الشاعر أن يردفه خلفه لينجو به، فأبى أن يردفه، و أدركت بنو سعد النهديّ، فقتلوه.
غ