معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٠٩ - ذكر من اسمه علباء
هذا بأرض العراق في رجم # و ذاك[ثاو]بالشّام في رجم [١]
فاشتبه النّاس بعد فقدهما # فذو الغنى منهم كذي العدم
ذكر من اسمه علباء
[٣٩١] علباء بن أرقم اليشكريّ. كان النّعمان بن المنذر، قد أحمى كبشا، أي: جعله حمى، فوثب عليه علباء، فذبحه، فحمل إلى النّعمان، فلمّا وقف بين يديه، أنشده قصيدة يقول في آخرها [٢] : [من الطويل]
أخوّف بالجبّار حتى كأنّما # قتلت له خالا كريما، أو ابن عم [٣]
فإن يد الجبّار ليست بصعقة # و لكن سماء تمطر الوبل و الدّيم [٤]
[٣٩٢] علباء بن هدّاج الهجيميّ. يقول للطّرمّاح الطائيّ: [من البسيط]
ناك الطّرمّاح جدّات الرّواة له # نيكا بأير، كجذع النّخلة الضّاحي [٥]
ثمّ الرّواة فناكوا مثل عقبته # عمدا بذنب ابنها، أمّ الطّرمّاح [٦]
كلّ الفريقين أخزى أمّ صاحبه # خزيا مقيما عليهم، ماله ماحي
قوله: كجذع النّخلة الضّاحي، أي: وحده، لا يحلّ إلى جنبيه شيء، فهو أعظم له، إذا كان وحده، و سرق معنى هذه الأبيات ممّا قال جرير في السّرندى، و قد تقدّم [٧] .
[٣٩١]شاعر جاهلي، كان معاصرا للملك النعمان بن المنذر. انظر لشعره و ترجمته (الأصمعيات ص ١٧٧-١٨٤، و الخزانة ١٠/٤١٨، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٢٨، و ديوان بني بكر ص ٦٧٧-٦٨٢) .
[٣٩٢]لم أعثر له على ترجمة. و هو من شعراء العصر الأمويّ، و كان معاصرا للشاعر الطّرمّاح بن حكيم الطائيّ، المتوفى نحو سنة ١٢٥ هـ. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] سقط (ثاو) من الأصل، و أضافها (فرّاج) و لم يضفها (كرنكو) . و الرّجم: القبر.
[٢] انظر الخبر في (مجمع الأمثال ٢/١٤٣-١٤٤) ، و القصيدة في (الأصمعيات ص ١٧٧-١٨١) ، و منها البيتان، و بعدهما ستة من خمسة و عشرين بيتا.
[٣] بالجبار: أراد النعمان بن المنذر. و رواية (الأصمعيات) : (بالنعمان) .
[٤] الصعقة: الصيحة، يغشى منها على من يسمعها، و ربما مات منها، و الصوت الذي يكون من الصاعقة.
[٥] في ك «نال... نيلا» .
[٦] في ك «فنالوا» .
[٧] تقدّم في القسم المفقود من الكتاب. و انظر شعر جرير في (الاشتقاق ص ١٨٦، و الأغاني ٨/٣٠، و ديوان جرير ص ٢١٦) . هذا، و أشار (فرّاج) إلى (الاشتقاق) .
غ