معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٨٥ - ذكر من اسمه عليّ
و إلاّ فما يبكيه منها، و إنّها # لأفسح ممّا كان فيه، و أرغد
و له في إبراهيم بن المدبّر-و ردّ عليه قصيدة مدحه بها- [١] : [من الوافر]
رددت عليّ مدحي بعد مطل # و قد دنّست ملبسه الجديدا
و قلت: امدح به من شئت غيري # و من ذا يقبل المدح الرّديدا؟
و لا سيما، و قد أعبقت فيه # مخازيك اللّواتي لن تبيدا [٢]
و هل للحيّ في أثواب ميت # لبوس بعد ما امتلأت صديدا؟
[٣٤٢] ابن الطريف السّلميّ اليماميّ. اسمه عليّ بن سليمان، أحد شعراء العسكر، قال يرثي عليّ بن يحيى المنجّم [٣] : [من الكامل]
قد زرت قبرك-يا عليّ-مسلّما # و لك الزّيارة من أقلّ الواجب
و لو استطعت حملت عنك ترابه # قد طال ما عنّي حملت نوائبي
و دمي، فلو أنّي علمت بأنّه # يروي ثراك-سقاه صوب الصّائب- [٤]
لسفكته أسفا عليك و حسرة # و جعلت ذاك مكان دمع ساكب
فلئن ذهبت بملء قبرك سوددا # لجميل ما أبقيت ليس بذاهب
و له: [من الكامل]
يا باذل المعروف قبل سؤاله # و من الثّناء، له خصوصا مكسب
إنّ التّفضّل عادة لك عندنا # و بها إليك جميعنا نتقرّب
جدلي بوعدك، و الذي عوّدتني # كملا فمالي عن نوالك مذهب
[٣٤٣] عليّ بن محمّد الورزنينيّ، البصريّ، صاحب الزّنج. تروى له أشعار كثيرة في البسالة و الفتك. و سمعت ابن دريد يذكر أنّها، أو أكثرها له، لأنّه كان يقولها، و ينحلها غيره [٥] ، [٣٤٢]لم أعثر له على ترجمة. و هو من شعراء القرن الثالث الهجري، كان حيّا سنة ٢٧٥ هـ.
[٣٤٣]من كبار أصحاب الفتن في العهد العبّاسيّ، ولد و نشأ في (ورزنين) في الريّ، و ظهر سنة ٢٥٥ هـ، و بلغ عدد جيشه ثلاثمائة ألف مقاتل. و قتل سنة ٢٧٠ هـ. و جمع أشعاره أحمد جاسم النجدي. انظر (الأعلام ٤/٣٢٤، و زهر الآداب ص ٩٠، ٨٩٢-٨٩٣، و ذيل زهر الآداب ص ١٩٠-١٩٣) . و أشير في (المكتبة الشعرية ص ١٥٨-١٥٩) إلى جمع أحمد جاسم النجدي لشعره، و دراسته، و إلى تعقيبات لهلال ناجي حولها.
[١] الأبيات في (ديوان ابن الرومي ٢/٢٧٢-٢٧٣) .
[٢] في (ديوانه) : «و قد أعمقت» .
[٣] توفّي علي بن يحيى المنجم سنة ٢٧٥ هـ.
[٤] الصّوب: المطر بقدر ما ينفع، و لا يؤذي.
[٥] في ك «و ينحلها لغيره» .