معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٦٢ - ذكر من اسمه القاسم
أحمد، و هو أخو أحمد بن يوسف الكاتب، وزير المأمون. و القاسم شاعر، حسن الافتنان في القول، و هو أشعر من أخيه أحمد، و أكثر شعرا، و هو أرثى النّاس للبهائم. و له من قصيدة يرثي فيها أخاه [١] . [من السريع]
كم خطر الدّهر على معشر # يجرّ ذيل الشّرّ، أو يسحبه
يريش قوما، ثمّ يبريهم # و العاتب السّاخط لا يعتبه
نذمّ دنيانا، فقد أفصحت # بمنطق عن نفسها تعربه
ما تهب اليوم لأبنائها # من صفة فهي غدا تسلبه
و له [٢] : [من مجزوء الرمل]
إنّما الدّنيا متاع # و إلى اللّه المحار [٣]
و سيبلي كلّ شيء # مرّ ليل و نهار
و طروق للمنايا # و رواح و ابتكار
خير ما استشعر ذو الرّز # ء عزاء و اصطبار
[٤٩٠] القاسم بن طوق بن مالك التّغلبيّ. شاميّ [٤] ، قال يهجو الفضل بن مروان. و قيل: إنّه هجا بها عبد اللّه بن طاهر، بعد موته [٥] : [من الوافر]
أبا العبّاس صبرا، و اعترافا # لما يلقى من الظّلم الظّلوم
رزقت سلامة، فبطرت فيها # و كنت تخالها أبدا تدوم
لقد ولّت بدولتك اللّيالي # و أنت ملعّن، فيها ذميم
و زالت، لم يعش فيها كريم # و لا استغنى بثروتها عديم [٦]
فبعدا، لا انقضاء له، و سحقا # فغير مصابك الحدث العظيم [٧]
[٤٩٠]لم أعثر له على ترجمة. و كان حيّا سنة ٢٣٠ هـ.
[١] توفي أحمد بن يوسف في بغداد سنة ٢١٣ هـ. و الأبيات من قصيدة في (الأوراق ١/١٦٩-١٧١) .
[٢] له مطوّلة في الرثاء في (الأوراق ١/١٧٦-١٧٨) . و يبدو أن الأبيات من خاتمتها.
[٣] في ك «المجار» . تصحيف. و المحار: المرجع.
[٤] في ك «شام» .
[٥] عبد اللّه بن طاهر: أبو العباس، و من أشهر الولاة في العصر العبّاسي، توفي سنة ٢٣٠ هـ. و للشعراء فيه مرات كثيرة.
انظر (الأعلام ٤/٩٣-٩٤) ، و يبدو أن القاسم بن طوق كان ينقم على ابن طاهر، فهجاه بعد موته.
[٦] سقط هذا البيت من ك.
[٧] السّحق: البعد الشديد.