معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٦٦ - ذكر من اسمه عيّاش
ذكر من اسمه عيّاش
[٣٠٨] عيّاش بن الزّبرقان بن بدر التميميّ السّعديّ. أمّه: هنيدة بنت صعصعة، عمّة الفرزدق.
و كان عيّاش ماردا شديدا، حسن العارضة وجيها. و هاجى جرير بن الخطفي، و له يقول جرير [١] : [من الطويل]
أ عيّاش، قد ذاق القيون مريرتي # و أوقدت ناري، فادن دونك، فاصطل
فقال عيّاش: إنّي-إذا-لمقرور. فغلّب جرير عليه.
[٣٠٩] عيّاش الضّبّيّ. قطعت يده و رجله، و حبس، فقال [٢] : [من الطويل]
أ لم ترني بالدّير، دير ابن عامر # زللت، و زلاّت الرّجال كثير [٣]
لقد طال ما وطّنت نفسي لما ترى # و قلبك-يا ابن الطّيلسان-يطير
كفى حزنا في الصّدر أنّ عوائدي # حجبن، و إنّي في الحديد أسير
إذا ما تشكّينا أذاة الذي بنا # أطاف بنا مثل الغراب مصير
قليل غرار النّوم حتى تنوّموا # و يطلع من ضوء الصّباح بشير [٤]
فدخل عليه ابن الطّيلسان، فقال [٥] : [من الطويل]
أ عيّاش لو وطّنت نفسك فاصطبر # فحظّك من بعد الممات سعير
[٣٠٨]جاء في (أنساب الأشراف ١١/٤٥٨: «فأمّا عياش بن الزبرقان فكان شريفا بالبادية» . و هو شاعر إسلامي، من شعراء القرن الأوّل الهجري. و له خبر في (البيان و التبيين ١/٣٠٥) مع عبد الملك بن مروان. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[٣٠٩]شاعر من اللصوص. و يبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء القرن الأوّل الهجريّ، و ربّما أدرك الثاني. و له ترجمة في (أشعار اللصوص ص ١٢٧-١٢٨، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣٤٧-٣٤٨) ، و أخلّ به (شعر ضبّة) .
[١] انظر (ديوان جرير ص ٩٤٥، و أنساب الأشراف ١١/٤٥٨) .
[٢] نسب الشعر في (معجم البلدان: دير ابن عامر) إلى عيّاش الضبّيّ اللصّ. و قيل التّيّحان العكلي. و قد جمع صاحب (أشعار اللصوص) الأبيات الواردة في معجم البلدان، و معجم الشعراء معا، فكانت ستة أبيات.
[٣] دير ابن عامر: قال عنه ياقوت: لا أعرف موضعه. و في ك: ذللت. تصحيف.
[٤] الغرار: القليل من النوم و غيره.
[٥] في (معجم البلدان: دير ابن عامر) : «فأجابه ابن الطّيلسان بأبيات منها:
و أحموقة، وطّنت نفسك خاليا # لها، و حماقات الرجال كثير»