معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٠٢ - ذكر من اسمه محمّد
لأشترينّها لك بالغة ما بلغت. فقال: كلا، يا أمير المؤمنين ما كنت لأمعّر بوجه [١] حرّ في حرمته، و لا في أمته، و و اللّه. ما ليلى إلاّ قوسي هذه، سمّيتها ليلى، فأنا أنسب بها.
و أسنّ حتى لحق الدولة العبّاسية، و مدح جعفر بن سليمان، و قثم بن العبّاس، و يزيد بن حاتم بن قبيصة. و قال في يزيد بن حاتم [٢] : [من الكامل]
و إذا تباع كريمة، أو تشترى # فسواك بائعها، و أنت المشتري
و إذا تخيّل من سحابك لامع # سبقت مخايله يد المستمطر [٣]
و إذا صنعت صنيعة أتممتها # بيدين، ليس نداهما بمكدّر
و له فيه [٤] : [من مجزوء الكامل]
يا واحد العرب الذي # أمسى، و ليس له نظير [٥]
لو كان مثلك آخر # ما كان في الدّنيا فقير
و له [٦] : [من الطويل]
و بالنّاس عاش النّاس قدما، و لم يزل # من النّاس مرغوب إليه، و راغب
و ما يستوي الصّابي و من ترك الصّبا # و إنّ الصّبا للعيش لو لا العواقب
[٧٦٢] محمّد بن بشير الخارجيّ المدنيّ [٧] . و هو من بني خارجة، بطن من عدوان بن عمرو بن قيس عيلان بن مضر، و ليس من الخوارج. و له حلف في أشجع، و يكنى أبا سليمان، و كان ينزل الرّوحاء. و هو القائل [٨] : [من الكامل]
[٧٦٢]شاعر أمويّ، غزل، مزواج. اتصل بزيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و مدحه، و توفي بعد سنة ١٢٠ هـ، و له ترجمة في (الأغاني ١٦/١١٢-١٤١، و المحمّدون من الشعراء ص ٢٣٢-٢٣٣، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٤٣٣-٤٣٤) . هذا، و جمع شعره، و حقّقه د. محمد خير البقاعي، و صدر بدمشق عام ١٩٨٥.
[١] تمعّر وجهه: تغيّر.
[٢] الأول و الثالث مع ثلاثة أخرى في (شرح المرزوقي ص ١٧٦١-١٧٦٢) .
[٣] تخيّل: تشبّه و تصوّر. من سحابك: من جودك. و استعار السحاب له.
[٤] البيتان في (الأغاني ٣/٢٨٧ و الوافي بالوفيات ٣/٢٩٦) .
[٥] واحد العرب: الذي لا نظير له فيهم، فهو المنظور إليه من بينهم، فلا معدل عنه في المهمات.
[٦] يبدو أن البيتين في مديح يزيد بن حاتم. انظر (الأغاني ٣/٢٩٣-٢٩٤) .
[٧] في الهامش: «محمّد بن بشير بن عبد اللّه بن عقيل بن أسعد بن حبيب بن سيّار بن عديّ بن عوف بن بكر بن يشكر بن عدوان الخارجيّ» .
[٨] الأبيات في (شرح الحماسة للمرزوقي ص ٨٠٨-٨٠٩، و أمالي الزجّاجيّ ص ١٤٢-١٤٣، و المحمّدون من الشعراء) .
و قد مرّت الأبيات في ترجمة أبي البلهاء، عمير بن عامر (١٩٣) بزيادة بيت بعد الأوّل، منسوبة إلى أبي البلهاء.
و انظر (شعر محمد بن بشير ص ١١٦) . و رجّح محقّقه أن الشعر لمحمد بن بشير في رثاء السائب بن ذكوان.