معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٤٤ - ذكر من اسمه قيس
وصاة امرئ لو كان فيكم أعانكم # على الدّهر، و الأيّام فيها الغوائل
و إيّاكم و الطّفّ، لا تقربنّه # و لا الماء، إنّ الماء للقود واصل [١]
الطّفّ: جوانب العراق. يقول: لا تدنوا منه، فتقاد إليكم الخيل.
[٤٥٥] أبو جبيل البرجمي. قيس بن خفاف. أتى حاتم بن عبد اللّه الطائيّ، يسأله في حمالة، فأنشده [٢] : [من الطويل]
حملت دماء للبراجم جمّة # فجئتك لمّا أسلمتني البراجم [٣]
و قالوا: سفاها لو حملت دماءنا # فقلت لهم: يكفي الحمالة حاتم [٤]
متى آته فيها يقل لي مرحبا # و أهلا و سهلا أخطأتك الأشائم
فيحملها عنّي، و إن شئت زادني # زيادة من حلّت عليه المكارم
يعيش النّدى ما عاش في النّاس حاتم # و إن مات قامت للسّخاء المآتم
فقال حاتم-و حمله عنه- [٥] : [من الوافر]
أتاني البرجميّ، أبو جبيل # لهمّ في حمالته طويل
[٤٥٦] قيس بن الحداديّة، الخزاعيّ. و الحداديّة: أمّه، و هي من بني حداد، من كنانة، و قوم [٤٥٥]المعروف أن اسمه هو: عبد قيس بن خفاف البرجميّ و قيل: عبد الرحمن. و هو من بني عمرو بن حنظلة، من البراجم، من تميم. اشتهر في الجاهلية بوفادته على حاتم الطائي، و بهجائه للنعمان بن المنذر، و بقصيدته التي أوصى بها ابنه جبيل. انظر له (الأغاني ٨/٢٤٣، ٢٥٤-٢٥٥ و ١١/٦، و الأصمعيات ص ٢٦٨-٢٧٠، و الأخبار الموفقيات ص ٤٣٥-٤٣٨ و الحماسة البصرية ١/٣٧ و ٢/١٦، و شرح المفضليات ص ١٥٥٥، ١٥٦٢، و الأعلام ٤/٤٩، و معجم الشعراء في لسان العرب ص ٢٥٩، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٧٥-٧٦ و شعر بني تميم ص ٣٤٧-٣٥٩) .
[٤٥٦]كان شجاعا فاتكا، كثير الغارات، تبرأ منه قومه، و خلعوه في سوق عكاظ. و يبدو من أخباره أنّه كان يعيش قبل تجميع قصي بن كلاب لقريش في مكّة، نحو سنة ٤٤٠ م. و شعره من الطبقة الثانية في عصره، و كان يهوى أمّ مالك بنت ذؤيب الخزاعي، و له فيها شعر بديع الصنعة. و قتله بعض بني مزينة في غارة لهم. انظر له (الاشتقاق ص ٤٧٠، و الأغاني ١٤/١٤٠-١٥٨، و الأعلام ٥/٢٠٩، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٩٨-٢٩٩) . هذا، و جمع شعره حاتم صالح الضامن و نشره في مجلة المورد العراقية، العدد الثاني، المجلّد الثامن، ١٩٧٩ م، ثم في كتابه (شعراء مقلّون) .
[١] القود: نقيض السّوق.
[٢] الأبيات من قصيدة في (الأغاني ٨/٢٥٤، و الأخبار الموفقيات ص ٤٣٦-٤٣٧ و شعر تميم ص ٣٥٣) .
[٣] بالأصل: أسلمته. و الصواب بالهامش. (كرنكو) .
[٤] الحمالة: الدّية، أو الغرامة يحملها قوم عن قوم.
[٥] في الأصل و المطبوع: «و حمله عنه» . و البيت مطلع قطعة له في (الأغاني ٨/٢٥٥) . و انظر أيضا (ديوان شعر حاتم ص ٢٧٢-٢٧٣) .