معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٤١ - ذكر من اسمه الهيزدان
ألا أبلغ لديك بني كلاب # و شاعرها، و في الأقوال عور [١]
أ لم تر أنّنا لبني فراس # سمونا، تحتنا الوقح الذكور [٢]
و كلّ طمرّة مرطى إذا ما # تحدّر عن مغابنها العصير [٣]
فأشبعنا ضباع الفيف منهم # و طيرا لا تعبّ، و لا تطير [٤]
[١٠٣٤] هند بن خالد، أبو جرو. من بني جشم بن معاوية. إسلاميّ، وقع بين قومه و بين بني مدلج شرّ، فقتل بينهم قتيل، كان هند يتحدّث إلى امرأة منهم، يقال لها منيعة، و ينسب بها في شعره، فتغيّب عنها، و قال في شعر طويل: [من الطويل]
أ حقّا أتاني عن منيعة أنّها # تجاوب ربّات العيون الدّوامع
شأى قومها قومي بنجد، و شاقها # تلألؤ برق آخر اللّيل لامع [٥]
جلت وجه ريم، أو صبير غمامة، # منيعة، أو قرن من الشّمس لامع [٦]
ذكر من اسمه الهيزدان [٧]
[١٠٣٥] الهيزدان بن خطار بن حفص بن مجدّع بن وابش بن عمير بن عبد شمس ابن سعد. كان لصّا، فهرب إلى المهلّب بخراسان، و قال [٨] :
و ما للهيزدان، و لا عليّ # لفيف السّيف، إذ رهقا، نصير [٩]
[١٠٣٤]لم أعثر له على ترجمة. و هو بني جشم بن معاوية، من هوازن. هذا، و أخلّ به (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١٠٣٥]و يقال له أيضا: الهيردان. و هو من شعراء القرن الأوّل الهجريّ. و كان معاصرا للمهلّب بن أبي صفرة (٧-٨٣ هـ) . انظر له (أشعار اللصوص ص ٢٨-٢٩، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٥٢١) .
[١] أراد بشاعر بني كلاب: يزيد بن الصّعق.
[٢] الوقح: جمع الوقاح. و هو نعت للحافر إذا كان صلبا باقيا على الحجارة.
[٣] الطمرّة: الفرس الشديدة العدو. و مرطى: سريعة. و أراد بالعصير: عرقها.
[٤] الفيف: المفازة، لا ماء فيها. و أراد يوم الفيفاء. و عبّ الطائر: شرب.
[٥] الشّأي: الفساد، و التفريق.
[٦] الريم: الظبي الأبيض، الخالص البياض. و الصبير: السحاب الأبيض. و القرن من الشمس: أوّل ما يبزغ عند طلوعها.
[٧] بالأصل: الهيزدان بالزاي، في المواضع كلّها. و ليس في اللغة مادة هزد بالزاي البتّة (كرنكو) . و الهيردان لغة: اللّصّ و نبت. و كتب (فرّاج) : الهيزدان، ثم قال في الحاشية: «هكذا في الأسماء جميعا بالزاي. و لعلّها علامة إهمال الحرف بالأصل الأوّل» . أقول: أو علامة ضبطه بالضمّ.
[٨] ولي المهلّب خراسان لعبد الملك بن مروان سنة ٧٩ هـ، و مات فيها سنة ٨٣ هـ، و الأبيات في (أشعار اللصوص) .
[٩] الرّهق: حمل الإنسان على ما لا يطيقه. و لفيف السيف: صديقه.