معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٧١ - ذكر من اسمه محمّد
و توفي المبرّد في سنة خمس و ثمانين و مائتين، و له في العلاء بن صاعد: [من الخفيف]
للعلاء بن صاعد فيّ وصف # و ثناء مجاوز المقدار
باذل مدحه، ضنين بما يمـ # لك من درهم، و من دينار
زرته مكرها، و ما كنت من قبـ # ل لمثل العلاء بالزّوّار
فحصلنا على ثناء و مدح # و ركوب باللّيل في الطّيّار [١]
و له: [من المتقارب]
و لو رفع اللّه عنّا البلا # ء لم ندر ما خطر العافيه
[٨٨٨] محمّد بن الجهم بن هارون السّمّريّ. صاحب الفرّاء، روى كتابه في معاني القرآن. و هو أحد الثقات من رواة المسند، و هو القائل يمدح الفرّاء، و يصف مذهبه في النحو [٢] : [من الخفيف]
أكثر النّحو يزعم الفرّاء # من وجوه تأويلهنّ الجزاء
و هي أبيات يقول فيها:
نحوه أحسن النّحو فما فيـ # ه معيب، و لا به إزراء
ليس من صنعة الضعائف، لكن # فيه فقه و حكمة و ضياء
و بيان تصغي القلوب إليه # يجتبيه الملوك و الحكماء
حجّة، توضح الصّواب و ما قا # ل سواه فباطل و خطاء
ليس من قال: بالصّواب، كمن قا # ل بجهل، و الجهل داء عياء [٣]
و كأنّي أراه يملي علينا- # و له واجبا علينا الدعاء-:
(كيف نومي على الفراش و لمّا # تشمل الشّام غارة شعواء
تذهل الشّيخ عن بنيه و تبدي # عن خدام العقيلة العذراء) [٤]
[٨٨٨]كاتب و شاعر، و راوية ثقة. ولد سنة ١٨٨ هـ، و روى عن الفرّاء (ت ٢٠٧ هـ) . و توفّي سنة ٢٧٧ هـ. و قيل غير ذلك انظر (المحمّدون من الشعراء ص ٢٥٣-٢٥٤، و الوافي بالوفيات ٢/٣١٣-٣١٤) .
[١] الطّيّار: زورق خفيف، سريع الجريان، عرف في العصر العبّاسيّ.
[٢] الأبيات عدا الأوّل في (المحمّدون من الشعراء، و الوافي بالوفيات) .
[٣] في ك «من زاد: و الصواب» و في ف «من قال: و الصواب» و التصويب من (المحمّدون من الشعراء، و الوافي بالوفيات) .
[٤] أي عن خدامها العقيلة. انظر اللسان: خدم (فرّاج) . و جاء في (الوافي بالوفيات) : «هذان البيتان الأخيران لعبد اللّه (كذا) بن قيس الرّقيات، و إعرابهما مشكل. و أمّا شعر هذا السّمّريّ فبئس الشعر مع ما فيه من مدّ المقصور، و هو عيب» . و البيتان في (ديوان عبيد اللّه بن قيس الرقيات ص ٩٥-٩٦) و هما من همزيته المشهورة في مديح مصعب بن الزبير.