معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٧٧ - ذكر من اسمه مروان
لو أنّ في استك درهما # لاستلّه بلسانه
[٧١٤] أبو عبّاد النّميريّ. و اسمه: مروان بن بشر. بصريّ. كان يصحب المتكلّمين و الشعراء بالبصرة، في أيّام الرّشيد. و له مع أبي نواس أخبار. و هو القائل: [من الطويل]
رأيت صدودا و انقباض مودّة # و نكراء من أخلاقكم، حدثت بعدي [١]
لعمر أبي الواشي لقد قدحت له # علينا نمير غير كابية الزّند
ألا لو يطيع القلب، أو يصفح الهوى # لنا عنك جازيناك بالهجر و الصّدّ
[٧١٥] مروان بن سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة. بصريّ، من غلمان الخليل، و من الحذاق بالنّحو، و هو الذي ألزم الكسائيّ في حلقة يونس حجّة قاطعة. و كان يهاجي ابن عمّه عبد اللّه بن محمّد، أبي عيينة، و له معه مناقضات، منها قول مروان [٢] : [من البسيط]
لمّا أتته قوافينا، مثقّفة # تساقطت، حسرات، نفسه أسفا [٣]
لا تكلفنّ جوابي في مناقضة # فلست منّي، و إن أحسنت منتصفا [٤]
و قد ملأت بشعري قلبه رعبا # فاستشعر الذّلّ بعد الكبر، و التحفا
فقال عبد اللّه يردّ عليه [٥] : [من البسيط]
إنّا إلى اللّه، يا مروان، يا ابن أخي # كم بين حاليك مستورا، و منكشفا
أقمت منّي على نفس مفجّعة # فلم تصب وسطا منها، و لا طرفا
لقد تأمّلت، هل[تأتي بعافية # تكون]منّي بها أو من أخي خلفا [٦] ؟
و لمروان [٧] : [من البسيط]
[٧١٤]كان معاصرا للخليفة هارون الرشيد (١٧٠-١٩٣ هـ) . انظر له (الورقة ص ١٠٦-١٠٧) .
[٧١٥]شاعر عبّاسيّ. توفي نحو سنة ١٩٠ هـ. انظر له (الموشّح ص ٥٦٢-٥٦٤، و معجم الأدباء ١٩/١٤٦، و تمام المتون ص ٥٧، ٢٧١، و الأعلام ٧/٢٠٨) .
[١] في ك: «من أخلاقكم» . تصحيف.
[٢] الأبيات من قطعة في (الموشّح ص ٥٦٣) .
[٣] ضبطت في الأصل: برفع حسرات، و إضافته إلى نفسه (فرّاج) .
[٤] في ك: «لا يكفلن» . تصحيف.
[٥] أكثر هذه الأبيات ممحوّ بالأصل لتأثير الماء و الرطوبة (كرنكو) . و هي من قصيدة له في (الموشّح ص ٥٦٣-٥٦٤) .
[٦] ما بين المعقفتين من (الموشّح) .
[٧] في (الموشّح ص ٥٦٢) لمروان بن سعيد شعر موافق لهذه الأبيات في الوزن و القافية، و ليست منه. هذا، و من المستغرب ألاّ يذكر لمروان بن سعيد في (معجم الأدباء ١٩/١٤٦) سوى بيت واحد، و أن يقول صاحبه بعد ذلك:
«و لا أعلم من أمره غير هذا» .