معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٩٦ - ذكر من اسمه كليب
ذكر من اسمه كليب
[٥٤٨] كليب بن ربيعة التّغلبيّ. و هو كليب وائل الذي يضرب به المثل في العزّ، فيقال: أعزّ من كليب وائل، و إيّاه عنى النّابغة الجعديّ بقوله [١] : [من الطويل]
كليب، لعمري، كان أكثر ناصرا # و أيسر جرما منك، ضرّج بالدّم
و هو أخو مهلهل بن ربيعة، و هما خالا امرئ القيس بن حجر الكنديّ.
و بسبب قتل كليب كانت حرب البسوس بين بكر و تغلب، و قال فيها مهلهل الأشعار.
و أصاب كليب فرسا له مع رجل من مزينة في سوق عكاظ، فأراد أخذه منه، فالتوى عليه، و أبى أن يردّه، فقال كليب: لا آخذه منك إلاّ عنوة في دار قومك، و ترك الفرس في يده، ثمّ غزاهم، فأصابهم، و أصاب الفرس، و قال: [من الطويل]
شريت هلاكا من مزينة، عاجزا # بطرف بطيء في المضامير أجرب [٢]
أي: هو بطيء إذا ألقي في المضمار. و شريت، أي: اشتريت.
و عرّضتهم حينا لنا، جاهلا بنا # فهذا أوان منجز الوعد، فاهرب [٣]
أطلّت عليهم بالحجاز كتائب # مسوّمة، تدعو زهير بن تغلب [٤]
[٥٤٩] كليب بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الأسديّ. جاهليّ، يقول [٥] :
[٥٤٨]سيّد بكر و تغلب في الجاهليّة. تشبّه بالملوك، و ضربت به الأمثال في العزّ و المنعة، و منها: (هو في حمى كليب) لمن يكون آمنا. توفي نحو سنة ١٣٥ ق. هـ. انظر له (الأعلام ٥/٢٣٢، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٣٠٧-٣٠٨، و المناقب المزيدية ص ٣٠٤) .
[٥٤٩]لم أعثر له على ترجمة سوى ما جاء في (ديوان بني أسد ٢/٢١٤، و معجم الشعراء الجاهليين ص ٣٠٨) نقلا عن معجم المرزباني. و يظهر من نسبه أنّه كان عمّا لطليحة بن خويلد بن نوفل الأسدي الذي ادّعى النبوة، ثم أسلم، و استشهد بنهاوند سنة ٢١ هـ. انظر (الأعلام ٣/٢٣٠، و جمهرة أنساب العرب ص ١٩٦) . و في الأخير:
(حجوان) لا جحوان. و جاء في هامش الأصل: «من كتاب الجمهرة للكلبيّ: كليب بن شهاب بن المجنون الشاعر. و في كتاب ابن عبد البرّ (الاستيعاب ص ١٣٢٩) : كليب بن شهاب الجرميّ، والد عصام بن كليب. له و لأبيه صحبة. و في الحيوان للجاحظ: و كان من العرجان الشعراء أبو تغلب الأعرج، و هو كليب بن أبي الغول.
و منهم أبو مالك الأعرج. و في أحدهما يقول اليزيديّ: [من الطويل]-
[١] البيت من قصيدة للنابغة الجعديّ في (شعر النابغة الجعدي ص ١٤٣) .
[٢] شرى الشيء: أخذه بثمن، أو باعه. و عاجزا: حال من فاعل (شريت) ، و يجوز أن تكون صفة مشبهة على وزن اسم الفاعل. و هي نعت لـ (هلاكا) . و الطرف: الفرس الكريم الأطراف، يعني الآباء و الأمهات. و أجرب: أصابه الجرب.
[٣] الحين: الهلاك، و المحنة.
[٤] المسوّمة: المعلمة. و يقال: سوّم الخيل: أرسلها، و عليها فرسانها. و سوّم فرسه: أعلمه بعلامة.
[٥] البيت في (ديوان بني أسد) نقلا عن معجم المرزبانيّ.