معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٢٨١ - ذكر من اسمه كعب
أبى اللّه، إلاّ أن أعيش خلافهم # و في اللّه لي عزّ، و حرز و منصر
فيا ربّ، هب لي ضربة بمهنّد # حسام، إذا لاقى الضّريبة يهبر [١]
فقد طال عيشي في الضّلال و أهله # أخاف التي يخشى التقيّ، و يحذر
أخاف صروف الدّهر، إنّي رأيتها # تروح على هذا الأنام، و تبكر
و له-و اشترى فرسا و سلاحا- [٢] : [من الكامل]
هذا عتادي في الحروب، و إنّني # لآمل أن ألقى المنيّة صابرا
و باللّه، حولي، و احتيالي، و قوّتي # إذا لقحت حرب، تشبّ الحوادرا [٣]
[٥٢٤] كعب بن جابر العبديّ. شهد مقتل الحسين بن عليّ-عليهما السّلام-مع عبيد اللّه بن زياد، و قال [٤] : [من الطويل]
سلي، تخبري عنّي، و أنت ذميمة # غداة حسين، و الرّماح شوارع
معي يزنيّ لم يخنه كعوبه # و أبيض مسنون الغرارين، قاطع [٥]
فجرّدته في عصبة ليس دينهم # بديني، و إنّي لابن عفّان تابع
أشدّ، و أحمي بالسّيوف لدى الوغى # و ما كلّ من يحمي الذّمار يقارع
[٥٢٥] كعب هو المخبّل القيسيّ. حجازيّ إسلاميّ، أحد المتيّمين المشهورين بالعشق، يقول:
[من الطويل]
[٥٢٤]هو كعب بن جابر بن عمرو الأزديّ، و هو قاتل برير بن حضير القارئ، و منقذ رضيّ بن منقذ العبديّ منه.
و لرضيّ العبديّ شعر في ذلك، و يبدو أن المرزباني وهم فاستبدل العبديّ بالأزديّ، و كان حيّا سنة ٦١ هـ. انظر له (تاريخ الطبري ٥/٤٣٢-٤٣٣، و معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين ص ٣٩١) .
[٥٢٥]شاعر إسلاميّ، أحبّ ابنة عمّه ميلاء، فوقف إخوتها على ذلك، فرمى بنفسه نحو الشام حياء منهم، ثم علم إخوتها بمكانه، فطلبوه، و أقبلوا به إلى الحجاز، فوجدوا الناس مجتمعين على ميلاء، و قد ماتت، فزفر كعب زفرة مات منها، فدفن حذاء قبرها. انظر ترجمته في (الأغاني ٢٠/٢٨٠-٢٨٤) و قيل: إنّه طائي من عرب الحجاز، و اسمه كعب بن مالك (أو عبد اللّه، أو خثعم) بن أبي رباح بن ضمرة. و جاء في (المؤتلف و المختلف ص ٢٧١) : «و منهم كعب المخبّل، وجدته في مقطّعات الأعراب، و لا أعرف نسبه» . و كتب (كرنكو) . «القيني» . تصحيف. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] الضريبة: السيف، و ما ضربته به. و يهبر: يقطع اللحم.
[٢] البيتان من خمسة في (أنساب الأشراف) قالها حين خرج على الإمام علي.
[٣] تشبّ: لعلّ الرواية تشيب. و الحوادر: جمع الحادر. و هو الغلام الممتلئ الشباب.
[٤] الأبيات من تسعة في (تاريخ الطبري ٥/٤٣٣) قالها يفخر بأنّه شهد مقتل الحسين. و أنّه قتل برير بن حضير العبدي.
[٥] يزنيّ: رمح منسوب إلى ذي يزن اليمانيّ. و الغرار: حدّ السيف، و نحوه. و أبيض مسنون الغرارين: سيف مسنون الحدّين.