معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٤٧ - ذكر من اسمه محمّد
و له [١] : [من الكامل]
أشكو هواك، و أنت تعلم، أنّني # من بعد ما كذّبت قولي صادق
يا من تجاهل، قد-و علمك بالهوى- # أنباك سقمي أنّني لك عاشق [٢]
[٨٤٠] محمّد بن عبد اللّه بن طاهر بن الحسين، أبو العبّاس. أديب شاعر، عظيم الخطر في نفسه، و عند سلطانه. و كان أعرج، و قدم من خراسان بعد موت إسحاق بن إبراهيم المصعبيّ و ابنه، في سنة تسع و ثلاثين و مائتين، فقلّده المتوكّل أعمال إسحاق في الشّرطتين ببغداد، و سرّ من رأى، فلم يزل عليها إلى أن توفّي في ذي القعدة، سنة ثلاث و خمسين و مائتين، فقلّد أخوه، عبيد اللّه مكانه. و محمّد هو القائل: [من الطويل]
و أعجب ما في الدّمع عصيان وقته # و طاعته إن مات من تتفقّد
إذا قلت: أسعد لم يغثني، و إن أقل # له كفّ عنّي نمّ، و القوم شهّد
و له في الأترجّ [٣] : [من المنسرح]
جسم لجين، قميصه ذهب # ركّب فيه بديع تركيب [٤]
فيه لمن شمّه، و أبصره # لون محبّ، و ريح محبوب
و له: [من الخفيف]
و إذا همّت الجفون بتغميـ # ض، فإنّي بذكرها ذو ولوع
و لها إن خفقت طيف خيال # يعتريني من دون كلّ ضجيع
و لقد رمت كتم ذاك، فنمّت # فاستعان الحشا عليّ دموعي
و ركب إليه [٥] الحسن بن وهب ببيت، لبعض الأعراب، يسأله أن يجيزه [٦] ، و البيت: [من البسيط]
[٨٤٠]أمير حازم، من بيت رئاسة و مجد. ولي نيابة بغداد أيّام المتوكّل. و كان مألفا لأهل العلم و الأدب. و توفي سنة ٢٥٣ هـ. انظر (الأعلام ٦/٢٢٢، و الأنس و العرس ص ٢٩٦، و فوات الوفيات ٣/٤٠٣-٤٠٤، و الديارات ص ٧٩-٨٢، و تاريخ بغداد ٥/٤١٨-٤٢٢، و المستطرف ٣/١٨٥-٣٣٣) .
[١] البيتان في (الوافي بالوفيات) .
[٢] في الأصل: «و قد علمك» . و نبّه على ذلك (كرنكو) . و التصويب من (الوافي بالوفيات) .
[٣] البيتان في (فوات الوفيات ٣/٤٠٤) . و هما من الشعر المنسوب لابن دريد الأزديّ. انظر (ديوان شعر الإمام أبي بكر بن دريد الأزديّ ص ٤٠) . و الأترج: من الحمضيات التي تنبت في المناطق الحارّة.
[٤] جاء في الهامش: «حدّث ابن سيف، قال: أنشدنا أبو بكر بن دريد لنفسه: جسم لجين. فذكره الشاطبيّ» ، و جاء فيه أيضا: «المحفوظ: مركّب في بديع تركيب» .
[٥] في الأصل و المطبوع: «و ركب إلى» . تصحيف.
[٦] في ك: «يخبره» . تصحيف.