معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٧٢ - ذكر من اسمه عليّ
و أخذوا إبل جعدب، قال: [من الطويل]
أ مخترمي ريب المنون، و لم أسق # مخاض ابن عيسى في فوارس أو ركب؟
ابن عيسى: رجل من عقيل. و الرّكب: جمع الإبل.
و لمّا أقد خيلا بخيل، و لم أجل # بأغباش ليل عرج نهب إلى نهب [١]
عرج: إبل كثيرة، و أغباش: قطع.
أظنّ عقيلا بالوعيد تروضني # فما يثبت الكفل الضّعيف على الصّعب [٢]
الكفل: الكساء، يوضع تحت الرّحل، على مؤخّر البعير.
أ لم أك قد لاقيتكم يوم سحبل # فلم ينجكم سهل، و لا جبل صعب [٣]
فأجابه حجيرة بن صبرة العقيليّ: [من الطويل]
عليّ الهدايا، يا عليّ بن جعدب # بأصدق ممّا قلت إن كفّ لي شرب [٤]
فإن كنت توفي بالنّذور التي بها # حلفت فأسهل من ذرى الجبل الصّعب
[٣١٩] عليّ بن حسّان البكريّ. يقول [٥] : [من الطويل]
هل اللّه عاف عن ذنوب، تسلّفت # أم اللّه إن لم يعف عنها يعيدها
أم الدّهر منسيّ الذي كان بالحمى # ليالي يعتاد المحبين عيدها؟
و هل آثمن باللّه إن قلت: ليتني # لعصماء بالي حلّة أو جديدها؟
و كنّا إذا وانت بعصماء نيّة # رضينا عن الأيّام، لا نستزيدها [٦]
ق- (الأغاني ١٣/٥٢، ٥٩) هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) . و جاء في الهامش: «قال الهجري: علي بن جعدب القناني كان صاحب يوم سحبل، على عقيل، و هو من بني الحارث بن كعب، مذحجيّ» .
[٣١٩]لم أعثر له على ترجمة. و يبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الأوّل الهجريّ. هذا، و أخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين و الأمويين) .
[١] الغبش: أوّل طلوع الفجر، أو أوّل الليل.
[٢] الصعب من الإبل: نقيض الذلول. و هو الذي لم يركب، و لم يمسسه حبل.
[٣] في البيت إقواء، و كذلك في الشعر التالي.
[٤] الهدايا: أراد قوافي الشعر.
[٥] الأبيات عدا الثاني من قصيدة لابن الدمينة في (ديوان ابن الدمينة ص ٥٠-٥٢) . و قال صاحب (سمط اللآلي ص ١٧٨-١٧٩) عن بعض هذه الأبيات: «في هذا الشعر تخليط، فمنه أبيات من شعر ابن الدمينة... و أبيات من شعر الحسين بن مطير... و في الشعر... أبيات مجهولة، لا يدرى قائلها» .
[٦] وانت: أراد توانت، أي: فترت و ضعفت.