معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٥٦٨ - ذكر من اسمه يحيى
فإذا فزعت وجدت خيلهم # تحت الكماة تعضّ باللّجم [١]
و وجدت فتيانا إذا ندبوا # يوم الوغى بعدوا من الصّمم
و إذا الضّيوف بدارهم نزلوا # فجعوا رعاء الإبل و الغنم
من كان ذا ذخر، فإنّهم # ذخري، و مستندي، و معتصمي
نفسي و مالي دونهم و يدي # و مهنّدي، و مثقّفي، و دمي [٢]
و له يمدح: [من الكامل]
و إذا بجحت به بجحت بسيّد # ترك الطّريق إلى النّدى مأهولا [٣]
و إذا اعتصمت به اعتصمت بمن إذا # لقي الكتائب ردّهنّ فلو لا
[١٠٩٢] يحيى بن عمر العلويّ. خرج أخوه أحمد بن عمر إلى الكوفة، فكتب إليه يحيى:
[من المتقارب]
أ يا سيّدا قد رماني البعا # دمنه بأمر فظيع عجاب
فلمّا تمادى زمان الفراق # و طالت بنا مدّة الاغتراب
أقمت الكتاب مقام اللّسا # ن منّي، فاسمع لقول الكتاب
كأنّي أناجيك إن جاءني # ورود البشير برجع الجواب
[١٠٩٣] محمود بن مروان بن أبي الجنوب بن مروان بن سليمان بن أبي حفصة. و اسم محمود:
يحيى، سمّاه المتوكّل محمودا لغمزه على الطالبيّين، و يكنى أبا مروان. جالس المتوكّل، و اطرحه المنتصر و المستعين، فلزم المعتزّ، و خصّ [٤] به، فقلّده اليمامة و البحرين. و هو القائل [٥] :
[من مجزوء الكامل]
لي حيلة فيمن ينمـ # م، و ليس في الكذّاب حيله
[١٠٩٢]هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين السبط، ثائر، من اباة أهل البيت، قتل قرب الكوفة سنة ٢٥٠ هـ. انظر له (الأعلام ٨/١٦٠) .
[١٠٩٣]شاعر من الولاة، و هو حفيد أبي الجنوب المتقدّم ذكره (١٠٨٧) . و ذهب الزركلي (الأعلام ٨/١٧٢) إلى أنّه توفي نحو سنة ١٦٥ هـ. و انظر أيضا (طبقات الشعراء ص ٤٥٨، و الموشّح ص ٥٣٥-٥٣٦) . و ابنه متوّج شاعر أيضا انظر (الموشح ص ٤٦٢-٤٦٣) .
[١] فزع إليه: لجأ و استغاث. و الكماة: جمع الكمي، و هو الشجاع، و لابس السلاح.
[٢] مهنّدي و مثقّفي: سيفي، و رمحي.
[٣] بجح به: فخر به.
[٤] توفي المعتزّ سنة ٢٥٥ هـ، و المستعين سنة ٢٥٢ هـ، و المنتصر سنة ٢٤٨ هـ.
[٥] البيتان في (المستطرف ٢/١٤٩-١٥٠، و الموشح ص ٥٣٥) . و نسبا في (وفيات الأعيان ٥/٢٩٠) للفقيه الضرير منصور بن إسماعيل.