معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٣٤ - ذكر من اسمه عمرو
سألته في الإسلام. و مات عمرو بالفالج، في زمن عثمان بن عفّان، و خرج يريد الرّيّ، فمات بروذة، و جاوز المائة سنة. يقال: بعشرين. و يقال: بخمسين. و هو القائل لقيس بن المكشوح المراديّ [١] : [من الوافر]
أريد حباءه، و يريد قتلي # عذيرك من خليلك من مراد [٢]
و تمثّل به عليّ بن أبي طالب-رضي اللّه عنه-لمّا رأى عبد الرحمن بن ملجم المراديّ.
و له [٣] : [من الوافر]
أعاذل، شكّتي بدني و رمحي # و كلّ مقلّص سلس القياد
الشّكّة: السّلاح، و البدن: الدّرع، و المقلّص [٤] : المشمّر. يعني الفرس.
أعاذل، إنّما أفنى شبابي # ركوبي في الصّريخ إلى المنادي
و يبقى بعد حلم القوم حلمي # و يفنى قبل زاد القوم زادي
و له [٥] : [من الطويل]
ظللت كأنّي للرّماح دريئة # أقاتل على أحساب جرم، و فرّت
و جاشت إليّ النّفس أوّل مرّة # فردّت إلى مكروهها، فاستقرّت [٦]
[٢١] عمرو بن حممة بن رافع بن الحارث الدّوسيّ. من الأزد، أحد حكّام العرب في الجاهلية، و أحد المعمّرين. يقال: إنّه عاش ثلاثمائة و تسعين سنة، و يقال: إنّه هو ذو الحلم الذي ضرب به العرب المثل، فقال الحارث بن وعلة الذّهليّ [٧] : [من الكامل]
و زعمت أنّا لا حلوم لنا # إنّ العصا قرعت لذي الحلم
[٢١]قيل: أدرك ابن حممة عصر النبوّة، و وفد على النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم. و الصحيح أنه مات قبل الإسلام، و يدل على ذلك رثاء عتيك بن قيس الجاهلي له في شعر نجده في ترجمة عتيك (٤٠٥) . و انظر له (الأعلام ٥/٧٧ و معجم الشعراء الجاهليين ص ٢٤٣ و الإصابة ٤/٥١٥-٥١٦) .
[١] انظر البيت في (شعر عمرو بن معديكرب ص ٩٢ و ٩٦) .
[٢] الحباء: العطاء. و عذيرك: مصدر منصوب، نائب عن الفعل. يقول: من يعذرني منه؟
[٣] الأبيات من قصيدة له. انظر (شعر عمرو بن معديكرب ص ٩١-٩٧) .
[٤] في ك «و المقلّس» . و فرس مقلّص: طويل القوائم، منضم البطن.
[٥] البيتان من قصيدة له. انظر (شعر عمرو بن معديكرب ص ٥٤-٥٥) . و هما من شعره المختار. و البيت الأوّل من أمضّ ما هجي به أحد؛ و البيت الثاني من أصدق ما قاله فارس. انظر (من اسمه عمرو من الشعراء ص ١٤٣) .
[٦] جاشت النفس: حميت من الفزع، و ارتفعت.
[٧] الحارث بن وعلة الذهلي: جاهلي، له ذكر في يوم ذي قار. انظر (الأغاني ٢٤/٥٦-٥٧) . و الشطر الثاني في (الإصابة ٤/٥١٦) ، و فيه: «إنّ العصا قرعت لذي الحكم» . و انظر «حماسة البحتري ص ٢٣» و كتاب العصا: نوادر المخطوطات ١/٢٠٧ و المعمرون و الوصايا ص ٥٨، و شرح المرزوقي ص ٢٠٥-٢٠٦) .