معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ١٧٨ - ذكر من اسمه عليّ
يمدح عبد اللّه ابن هلال المعروفيّ [١] : [من الكامل]
و نشرت من حبر القصائد يمنة # لاحت أهلّتها على ابن هلال [٢]
ملك يرى الأملاك خولا عنده # من شدّة الإعظام و الإجلال [٣]
بحر تدفّق حوله لعفاته # لجج من الإنعام و الإفضال [٤]
و إذا الكماة تخالسوا أرواحهم # بغرار كلّ مهنّد قصّال [٥]
و حسبت غمغمة الفوارس في الوغى # زأر الأسود تراع بالأغيال
صنعت بأرواح الكماة سيوفه # ما كان يصنع جوده بالمال
[٣٣٢] عليّ بن الجهم بن بدر بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كرّار بن كعب بن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن عبد البيت بن الحارث بت سامة بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة. يكنى أبا الحسن، و أصله من خراسان. و خبر ولد سامة بن لؤيّ مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب-رضي اللّه عنه-في بيعه إيّاهم من مصقلة بن هبيرة الشّيبانيّ و ضمانه المال و هربه إلى معاوية بعد إعتاقهم-مشهور معروف. و لعليّ بن محمّد بن العلويّ الكوفيّ في عليّ بن الجهم من أبيات: [من المتقارب]
أسامة منّا، فأمّا بنوه # فأمرهم عندنا مظلم
و قد أكثر الشّعراء في هجاء عليّ بن الجهم لانحرافه عن أهل البيت، عليهم السّلام. و هو شاعر مطبوع، عذب الألفاظ، سهل الكلام، مقتدر على الشّعر. كان إبراهيم الحربيّ يصفه، و يقرّظه. و يقال: إنّ إبراهيم هو ابن داية، عليّ بن الجهم. و مدح عليّ المعتصم و الواثق، و جالس المتوكّل، و مات سنة تسع و أربعين و مائتين، بناحية حلب؛ خرج متوجّها للغزو، فقتله أعراب من كلب. و هو القائل [٦] : [من الطويل]
[٣٣٢]شاعر رقيق الشعر، أديب من أهل بغداد، كان معاصرا لأبي تمّام، و غضب عليه المتوكل العبّاسي، فنفاه إلى خراسان، و قتل بناحية حلب سنة ٢٤٩ هـ. و له ديوان شعر مطبوع. انظر (الأعلام ٤/٢٦٩-٢٧٠، و العصر العبّاسي الثاني ص ٢٥٥-٢٧٠) و لخليل مردم بك مقدّمة، ترجم فيها لعلي بن الجهم ترجمة وافية في (ديوان علي بن الجهم ص ٥-٤٨) ، و لعبد الرحمن رأفت باشا دراسة لشعره. انظر (المكتبة الشعرية ص ١٣٨-١٣٩) .
[١] الأبيات من قصيدته اللامية المشهورة، المروية في (طبقات الشعراء) .
[٢] الحبر: جمع حبرة. و هي نوع من البرود اليمانية. و اليمنة: البرد اليماني.
[٣] الخول: الأتباع و العبيد. و أسكن الواو (المفتوح) اضطرارا.
[٤] لعفاته: لطالبي عطائه.
[٥] تخالسوا أرواحهم: رام كلّ منهم اختلاس روح صاحبه. و الاختلاس: استلاب الشيء في مخاتله و سرعة. و الغرار:
حدّ السيف. و قصال: سريع القطع.
[٦] الأبيات من مقدّمة قصيدة مدح بها المتوكّل. انظر (ديوان علي بن الجهم ص ١٧٢-١٧٣) .