معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤٢٣ - ذكر من اسمه محمّد
[٨٠٢] أبو غسّان، محمّد بن يحيى بن علي، الكاتب، المدنيّ الراوية. مأمونيّ. روى عنه عمر بن شبّة، و هو القائل لعبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن حسن بن حسن [١] : [من الطويل]
لطيت بأجبال الحجاز كأنّها # لك اليوم أمّ ترضع الدّرّ، أو أب [٢]
و أنت ترى أنّ الألى لست دونهم # ببغداد قد نالوا الثّراء، و أتربوا
و أنت امرؤ ضخم الحمالة، ماجد # عليك قبول، و المكشّف أطيب [٣]
فأجابه عبد اللّه بأبيات، منها [٤] : [من الطويل]
لحاني أبو غسّان في ضعف همّتي # و إنّي لا أغشى الملوك، فأترب [٥]
و أنّي بأدنى العيش و الرزق قانع # و أنّي، أسباب الغنى أتجنّب
فلم أر هذا الرّزق عن حيلة الفتى # و لكنّه كاللّحم حين يؤرّب [٦]
حظوظ و أقسام تقسّم بينهم # فكلّهم من قسمة اللّه منصب [٧]
[٨٠٣] الأمين، أبو عبد اللّه، محمّد بن هارون، الرّشيد بن محمّد، المهديّ بن عبد اللّه المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس. قال في كوثر خادمه [٨] : [من مجزوء الرمل]
ما يريد النّاس من صبـ # ب، بمن يهوى كئيب
كوثر ديني و دنيا # ي و سقمي، و طبيبي
أعجز النّاس الذي يلـ # حى محبّا في حبيب [٩]
و له في طاهر [١٠] : [من مجزوء الخفيف]
[٨٠٢]من شعراء الدولة العبّاسية، كان في زمن المأمون (١٩٨-٢١٨ هـ) . و له ترجمة في (الوافي بالوفيات ٥/١٨٧-١٨٨) .
[٨٠٣]بويع بالخلافة بعد وفاة أبيه سنة ١٩٣ هـ بعهد منه، ثم أعلن سنة ١٩٥ هـ خلع أخيه المأمون من ولاية العهد، فكانت فتنة انتهت بمقتل الأمين سنة ١٩٨ هـ. انظر (الأعلام ٧/١٢٧، و الوافي بالوفيات ٥/١٣٥-١٣٩) . هذا، و جمع د.
واضح الصمد شعر الأمين و المأمون في ديوان، فيه ترجمة للأمين (ديوان الأمين و المأمون ص ٧-١٧) .
[١] الأبيات في (الوافي بالوفيات) .
[٢] لطيت بأجبال الحجاز: لزقت بها.
[٣] الحمالة: الغرامة يحملها قوم عن قوم.
[٤] الأبيات في (الوافي بالوفيات) .
[٥] أترب الرجل: كثر ماله فصار كالتراب، أو قلّ، من الأضداد. و المراد: كثر.
[٦] يؤرّب: يقطّع.
[٧] منصب: متعب.
[٨] الأبيات في (الوافي بالوفيات ٥/١٣٩) . و انظر (ديوان الأمين و المأمون ص ٢١) .
[٩] يلحى: يلوم، و يقرّع بشدّة.
[١٠] طاهر بن الحسين، وزير المأمون و قائده. و هو الذي قتل الأمين، و وطّد الملك للمأمون. و توفي طاهر سنة ٢٠٧ هـ.
و الأبيات في (الوافي بالوفيات ٥/١٣٩) . و هي في (ديوان الأمين و المأمون ص ٢٣) نقلا عن معجم المرزباني.