معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤١٥ - ذكر من اسمه محمّد
[٧٨٩] محمّد بن أميّة بن أبي أميّة. شاعر، غزل، مأمونيّ. يقول [١] : [من الطويل]
هويت، فلم يبل الهوى، و بليت # و قاسيت كلّ الذّلّ حين هويت [٢]
و قد كنت أهزو بالمحبّين مرّة # فقد حلّ بي ما كنت منه هزيت [٣]
كتمت الهوى حتى تشكّت نحولها # عظامي بإفصاح، و هنّ سكوت
تذبّ المنى عنّي المنايا، و لو خلا # مقيل المنى من مهجتي لطفيت [٤]
و أضمر في قلبي العتاب، فإن بدت # و ساعفني قرب اللّقاء، نسيت
و له [٥] : [من الكامل]
للّه ذو كمد، يكابد في الهوى # طمع الحريص، و عفّة المتحرّج
يأبى الحياء، إذا لقيتك خاليا # من أن أبثّك ما أخاف و أرتجي [٦]
و له [٧] : [من الطويل]
و إنّي لأرجو منك يوما يسرّني # كما ساءني يوم، و إنّي لآمن
أؤمل عطف الدّهر بعد انصرافه # فيا أملي في الدّهر، هل أنت كائن؟
[٧٩٠]محمّد بن أبي محمّد اليزيديّ، و اسمه: يحيى بن المبارك العدويّ. و محمّد يكنى أبا عبد اللّه، و كان لاصقا بالمأمون من أجل أنسه، بالحضرة و خراسان. و كانت مرتبته أن يدخل إليه مع الفجر، و يصلّي معه، و يدرس عليه المأمون ثلاثين آية، و كان لا يزال يعادله في أسفاره، و يفضي إليه بأسراره. و هو كثير الشعر مفنّن الآداب، من أهل بيت علم و أدب. و سنّه و سنّ الرّشيد [٧٨٩]كاتب و شاعر مجيد. رقيق الشعر، ابن شاعر، و أخو شاعر. و اختلط شعره بشعر عمّه محمّد بن أبي أميّة. و هو من شعراء الدولة العبّاسية، و كان في أيّام المعتصم (ت ٢٢٧ هـ) . انظر أخباره في (الأغاني ١٢/١٧١-١٨١، و تاريخ بغداد ١/٨٦، و الورقة ص ٥٠-٥٢، و الوافي بالوفيات ٢/٢٢٩-٢٣١، و الديارات ص ١٨-٢١، و الحماسة البصرية ٢/٣١، و معجم البلدان: دير الجاثليق) .
[٧٩٠]عالم بالعربية، و الأدب. و هو من موالي بني عدي بن عبد مناة. و توفي بمرو، سنة ٢٠٢ هـ. انظر (الأعلام ٨/١٦٣) .
[١] الأبيات في (الوفي بالوفيات) .
[٢] في ك «كلّ ذل» .
[٣] في الهامش: «في نسخة أخرى: أهزي» .
[٤] تذبّ: تدفع. و طفيت: أراد طفئت. و سهّل الهمزة. و طفئت النار: خمدت. و طفئت العين: ذهب نورها.
[٥] البيتان في (الوافي بالوفيات) .
[٦] في ك «إذا لنفسك» . تصحيف.
[٧] يبدو أن البيتين من قطعة قالها في جارية باعها مولاها، و انقطعت صلته بها. انظر (الأغاني ١٢/١٨١) ، و هما في (الوافي بالوفيات) .