معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤١٦ - ذكر من اسمه محمّد
واحدة. و قد مدح الرشيد مدحا كثيرا. و هو القائل [١] : [من الوافر]
أ تظعن، و الذي تهوى مقيم؟ # لعمرك إنّ ذا خطر عظيم
إذا ما كنت للحدثان عونا # عليك، و للفراق فمن تلوم؟
و له: [من المتقارب]
تقاضاك دهرك ما أسلفا # و كدّر عيشك بعد الصّفا
فلا تنكرنّ، فإنّ الزّمان # رهين بتشتيت ما ألّفا
يجور على المرء في حكمه # و لكنّه ربّما أنصفا
و له: [من مجزوء الخفيف]
يا بعيدا مزاره # حلّ بين الجوانح
نازح الدّار ذكره # ليس عنّي بنازح
[٧٩١] أبو الأصبغ، محمّد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم. يعرف بالحصني. كان ينزل حصن مسلمة، بديار مضر، فنسب إليه. و هو شاعر محسن مكثر، مدح المأمون، و هجا عبد اللّه بن طاهر، و عارضه في قصيدته التي أولها [٢] : [من المديد]
مدمن الإغضاء موصول # و مديم العتب مملول
و فخر فيها بأشياء، منها قتل أبيه [٣] للأمين، فأجابه المسلميّ بقصيدة أوّلها [٤] : [من المديد]
لا يرعك القال و القيل # كلّ ما بلّغت تجميل
فقال فيها:
أيّها النّازي ببطنته # ما على طيّك تحصيل [٥]
قاتل المخلوع مقتول # و دم القاتل مطلول [٦]
[٧٩١]شاعر عبّاسيّ، عاصر المأمون (١٩٨-٢١٨ هـ) ، و مدحه. انظر لترجمته (الأغاني ١٢/١٢٤-١٢٦، و طبقات الشعراء ص ٢٩٩-٣٠١، و الأنس و العرس ص ٢٣٢، و الوافي بالوفيات ٥/٢١٨-٢١٩، و بهجة المجالس ٢/٧١) ، و جاء في (الوافي) : «أبو الأصبغ» . تصحيف.
[١] البيتان مع ثالث في (طبقات الشعراء ص ٣٢٨) .
[٢] في (طبقات الشعراء) ثلاثة أبيات منها. و توفي عبد اللّه بن طاهر سنة ٢٣٠ هـ.
[٣] في ك: «قتل ابنه» . تصحيف.
[٤] في (الأغاني ١٢/١٢٤) أربعة أبيات منها، و في (طبقات الشعراء) اثنا عشر بيتا منها، و هي في (الوافي بالوفيات) عدا البيت الأخير.
[٥] في الأصل: «مالا على طيل تحصيل» . (فرّاج) . و النازي: الواثب.
[٦] المخلوع: هو الخليفة الأمين العبّاسيّ. قتل سنة ١٩٨ هـ. و طلّ دم القتيل: أهدره، و أبطله.