معجم الشعراء - محمد بن عمران مرزباني - الصفحة ٤١٨ - ذكر من اسمه محمّد
و له [١] : [من الطويل]
رأين الغواني الشّيب لاح بعارضي # فأعرضن عنّي بالخدود النّواضر
و كنّ متى أبصرنني، أو سمعن بي # سعين، فرقّعن الكوى بالمحاجر [٢]
و له-و هو من الأبيات السائرة، و الأمثال النادرة [٣] -: [من البسيط]
قالت: عهدتك مجنونا، فقلت لها: # إنّ الشّباب جنون، برؤه الكبر
[٧٩٣] محمّد بن وهيب الحميريّ، البصريّ، أبو جعفر. مدح المأمون و المعتصم. و هو شاعر مطبوع مكثر، و هو القائل [٤] : [من الطويل]
نراع لذكر الموت ساعة ذكره # و تعترض الدّنيا، فنلهو، و نلعب
يقين كأنّ الشّكّ أغلب أمره # عليه، و عرفان إلى الجهل ينسب
و قد ذمّت الدنيا إليّ نعيمها # و خاطبني إعجامها، و هو معرب
و لكنّني منها خلقت لغيرها # و ما كنت منه فهو شيء محبّب
و يروى:
و نحن بنو الدّنيا، خلقنا لغيرها # و ما كنت.........
و له [٥] : [من الطويل]
ألا ربّما كان التّصبّر ذلّة # و أدنى إلى الحال التي هي أسمج [٦]
ألا ربّما ضاق الفضاء بأهله # و أمكن من بين الأسنّة مخرج [٧]
و له في المأمون [٨] : [من الكامل]
[٧٩٣]أصله من البصرة، و عاش في بغداد، و كان يتكسب بالمديح، و يتشيّع. و له مراث في آل البيت. و كان تيّاها، شديد الزهاء بنفسه. و توفي نحو سنة ٢٢٥ هـ. انظر ترجمته في (خاص الخاصّ ص ٩٤، و طبقات الشعراء ص ٣١٠-٣١٣، و المستطرف ٢/١٣٧، ١٧٠، و الوافي بالوفيات ٥/١٧٩، و الأعلام ٧/١٣٤) . و هذا، و قد جمع شعره د. يونس السامرّائي (شعراء عبّاسيون، عالم الكتب، بيروت، ١٩٨٦) كما جمعه محمّد جبّار المعيبد. انظر (المكتبة الشعرية ص ١١٤) .
[١] البيتان من قطعة من أربعة أبيات في (وفيات الأعيان ٤/٣٩٩) له، و تنسب لعمر بن أبي ربيعة أيضا. انظر (ديوان عمر بن أبي ربيعة ص ٢١١) .
[٢] الكوى: جمع الكوّة. و هي الخرق في الحائط.
[٣] البيت مع آخر في (وفيات الأعيان ٤/٣٩٩) .
[٤] الأبيات من قطعة قالها، و هو عليل. انظر (الأغاني ١٩/١٠١-١٠٢) ، و الأول و الثاني في (الوافي بالوفيات) .
[٥] البيتان من قطعة له في (الأغاني ١٩/٩٩-١٠٠) ، و هما في (الوافي بالوفيات) .
[٦] أسمج: أكثر قبحا.
[٧] في المطبوع: «أيا» . و التصويب من الأغاني. و في (الوافي بالوفيات) : «و يا ربّما» .
[٨] البيتان من قصيدة، منها اثنا عشر بيتا في (الأغاني ١٩/٩٥-٩٦) .